قوله:(كادت عيناه ترمصان)(١) بالصاد المهملة وفتح التاء وفتح الميم وضمها أيضًا، كذا روايتنا فيه في الموطأ، ومعناه أصابها الرمَص: بفتح الميم، وهو اجتماع القذى في مآقي العين وأهدابها. وروى الطباع عن مالك هذا الحرف: بالضاد المعجمة، والرمض: بفتح الميم شدة الحر، والمعروف في العين الوجه الأول.
وفي خبر أم سليم (فإذا أنا بالرميصاء)(٢) وكذا ذكره البخاري، ويقال لها أيضًا: الغميصاء، وكذا ذكره مسلم، وهما بمعنى متقارب هو بالغين مثل الرمص، وقيل: هو انكسار في العين، وسنذكره في الأسماء.
[(ر م ض)]
قوله:(حين تَرْمَضُ الفصال)(٣) بفتح التاء والميم وضاد معجمة، وهو احتراق أظلافها بالرمضاء عند ارتفاع الضحى واستحرار الشمس، والرمضاء: ممدود الرمل إذا استحر بالشمس.
ومنه قوله:(ويقيك من الرمضاء)(٤): يقال منه: رمضت ترمض، وسمي بذلك رمضان من شدة الحر لموافقته حين التسمية زمنه فيما قالوا، وقيل: لحر جوف الصائم فيه، ورمضه للعطش. وقيل: بل كان عندهم أبدًا في الحر لنسائهم الشهور وتغييرهم الأزمنة وزيادتهم شهرًا في كل أربع من السنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها.
[(ر م ق)]
قوله:(فجعل يرمقني)(٥) أي: يتبع إلىّ النظر، (ولأرمقن صلاة رسول الله ﷺ)(٦) أي: لأتابعنَّ النظر والمراعاة.
(١) الموطأ (١٢٧٤). (٢) البخاري (٣٦٧٩). (٣) مسلم (٧٤٨). (٤) مسلم (٦٦٣). (٥) مسلم (٣٠١٤). (٦) مسلم (٧٦٥).