وقوله:(قطعتم ظهر الرجل)(١) أي: أهلكتموه بمدحكم كَمَنْ قطع نخاعه وقصم ظهره.
قوله:(وجعلنا مكة بظهر)(٢) أي من ورائنا.
وقوله:(لا يزال معك من الله ظهير)(٣) أي نصير ومعين، المظاهرة: المعاونة.
قوله: في آخر حديث أحد: (فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد، فقنت رسول الله شهرًا بعد الركوع يدعو عليهم)(٤) كذا في جميع النسخ، ومعناه هنا: غلب، ولا وجه له أقرب من هذا والأشبه عندي أن يكون مغيرًا من قوله:"فغدر" وهو أشبه وأصح في المعنى، كما قال في الحديث الآخَر: غدروا بهم فَقَنَتَ شهرًا يدعو عليهم.
[فصل الاختلاف والوهم]
قوله: في الصلاة: (حتَّى يظل الرجل إن يدري كم صلى)(٥): بفتح الظاء: بمعنى: يصير من قوله تعالى: ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ [النحل: ٥٨] كذا رويناه فيها، وكذا قاله الدراوردي، وقيل: يظل هنا بمعنى يبقى ويدوم كما قال:
ظَلَلْتُ ردائي فوق رأسي قاعدًا
وحكى الداودي أنه روى:"يضل": بكسر الضاد وفتحها من الضلال وهو التحير، والكسر: في المستقبل وفتح الماضي أشهر. قال تعالى: ﴿أَن تَضِلَّ إحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢] أي: تنسى، وكذا جاء في بعض الروايات عن القابسي وابن الحذاء عندنا. أي يتحير ويسهو. وفسره مالك فقال: معنى ينسى من قوله تعالى: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢] أي: تنسى وهو صحيح
(١) البخاري (٢٦٦٣). (٢) مسلم (١٢١٦). (٣) مسلم (٢٥٥٨). (٤) البخاري (٤٠٩٦). (٥) البخاري (١٢٣١).