وفي: حديث الهجرة: (ونحن في جلد من الأرض)(١) كذا لكافة من الرواة، وعند العذري:"جرد" وهما بمعنى، وقد فسرناه قبل.
وقوله: في باب أكل الرطب بالتمر في حديث جابر، (وكان له الأرض التي بطريق رومة، فجلست نخلي عامًا)(٢) كذا للقابسي وأبي ذر بالجيم واللام، وأكثر الرواة، وعند أبي الهيثم:(فخاست نخلها عامًا) بالخاء المعجمة والألف، وللأصيلي (فحبست فخلى عامًا) بالحاء المهملة والباء بواحدة، وكل هذه الروايات معلولة غير بينة إلا رواية أبي الهيثم (فخاست نخلها عامًا) أي: خالفت معهود حملها. يقال: خاس عهده إذا خانه، أو تغيرت عن عادتها يقال: خاس الشيء إذا تغير، وكان أبو مروان بن سراج فيما أخبرنا به غير واحد يصوب رواية القابسي والكافة، إلا أنه يصلح شكلها، ويقول صوابه، "فجلست" أي: عن القضاء "فخلى" أي السلف عامًا، لكن ذكره للأرض أول الحديث، يدل أن الخبر عنها لا عن نفسه والله أعلم.
وفي: الحوض: (فيجلون عنه)(٣) بالجيم ساكنة، كذا في حديث أحمد بن شبيب لكافتهم، وعند الحموي:(فيحلون) بالحاء المهملة هنا واتقنه في كتاب عبدوس: (فيحلؤون) بالحاء المهملة وشد اللام وهمز الواو المضمومة. ثم ذكر من رواية أحمد بن صالح:(يحلون) على الصواب، ولبعضهم (فيجلون) بالجيم أيضًا هنا. ثم قال شعيب:(فيجلون بالجيم كذا هنا، وعند عقيل: فيحلؤون) يعني بالحاء ساكنة مهملة مهموز، كذا قيده الأصيلي وغيره. وصوابه: فيحلون بالحاء المهملة وتشديد اللام وسكون الواو أو همزها. وكذا هنا عند أبي الهيثم متقنًا مقيدًا أي: يصدون عنه، ويمنعون منه، وهو الوجه، يقال: حلأته عن الماء، وحليته إذا طردته عنه، وأصله الهمز.
في حديث الصراط، (ومنهم المخردل والمجازى ثم يتجلى حتى إذا فرغ من القضاء)(٤) كذا جاء في البخاري في باب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]