وقوله: ليس بالسعي على الأقدام والاشتداد، (ولا يجوزها إلَّا شدًا)(١)، و (رأيت النساء يشتددن)(٢) واشتد رجال إلى رسول الله ﷺ، ويخرج يشتد، واشتد وراءه، كله: بمعنى الجري والإحضار.
وقوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [يوسف: ٢٢] قال البخاري، قال بعضهم: واحدها شُد، بالضم، كذا لهم. وفي رواية ابن أبي صفرة: شد: بالضم وبالفتح، حكاها أبو عبيدة، ولا ينكر الفتح. وقال الهروي: هو جمع شدة أي: قوته وغايته. قال ابن عباس: الأشد ثلاث وثلاثون سنة، والاستواء أربعون، وقيل: الأشد بلوغ الحلم. وقيل: أوله من خمسة عشر عامًا. وقيل: ثمان عشرة.
وقوله: في التوبة (كَيْفَ تَرَوْنَ يَفْرَحُ الرَّجُلُ) الحديث (٣) إلى قوله: (قلنا شديدًا يا رسول الله) هذا راجع إلى ما تقدم مما سألهم عنه، أي: نراه يفرح فرحًا شديدًا، أو نراه فرحًا شديدًا.
وتقدم في حرف الهمزة الاختلاف في معنى قوله: شد مئزره.
وقوله:(ألا تشُد فنشد معك)(٥) أي: تحمل على العدو، كذا رويناه: بضم الشين في المستقبل. وقال ثعلب في نوادره: شد في الحرب يشد: بالكسر، وشد الشيء يشده: بالضم، ومنه:(ثم شَدَّ عليه فكان كأمس الذاهب)(٦).
وقوله:(رأيت كأن رأسي قطع فاشتددت على أثره)(٧) أي: أسرعت جريًا أثره، وعند الطبري وبعضهم: فاستدرت بالسين المهملة والراء، وهو وهم.