رواة البخاري، إلا أنه بفتح الدال، وعند الأصيلي والسمرقندي رزغ، بزاي مفتوحة مكان الدال وكله بمعنى صحيح متقارب. يقال: رذغ وردغ ورزع ورزغ، فهو بالذال: الطين الكثير، وبالزاي: الماء الذي يبلّ وجه الأرض، وفي العين: الرزغة بالزاي: أشد من الردغة. وجاء في بعض النسخ: رذغ بذال معجمة وليس بشيء. وقال الداودي: اليوم الرزغ المغيم البارد. وقيل بعكسه. وقال أبو عبيد: الرزغ: الطين والرطوبة. وفي الجمهرة: الرزغة مثل الردغة، وهو الطين القليل من مطر أو غيره. وقال ابن الأعرابي: الردغة والرزغة: الطين.
وقوله:(فما زلت أرديهم وأعقر بهم)(١) بفتح الهمزة، وعلوتُ الجبل فجعلتُ أرديهم. وفي رواية أخرى: فيهما أرميهم: بالميم وهما بمعنى. يقال: رديت الحجر ورميته، والمرداة: بكسر الميم الحجارة، والأشبه في الأول أرميهم، وكذا عند شيوخنا فيه لأنه إنما أخبر عن رميه بالقوس، وفي الثاني: أرديهم لأنه أخبر عن رميه من أعلى الجبل، وهي أكثر روايات شيوخنا فيه على هذا الترتيب والترجيح.
وقوله: في هذا الحديث: (فأردوا فرسين) بفتح الهمزة وسكون الراء ودال مهملة، كذا روايتنا عن شيوخنا. وفي بعض الروايات فيه: بالذال المعجمة، وكلاهما صحيح متقارب ومعناه بالمعجمة: خلفوهما وتركوهما واستضعفوهما، والرذي: بالمعجمة المستضعف من كل شيء، وبالمهملة أهلكوهما وأتبعوهما حتى أسقطوهما وتركوهما، ومنه: المتردية، وأردت الخيل الفارس وهو رد أي: أسقطته. وفي بعض الروايات عن ابن ماهان: وإذا فرسان والصواب الأول.
قوله:(إنا لم نرده عليك إلا أنَّا حُرُم)(٢) المحدثون والرواة يفتحون