ومثل ذلك تجريره على الأخرى وهي مقبوضة، وقيل: أحفى بالغ، ورواه بعضهم: وأكفى بيده بالكاف أي: أمال وقلب وهما بمعنى واحد، وفي بعضها: أخفى بالخاء ولا وجه له.
قوله:(فاحتفزت كما يحتفز الثعلب)(١) كذا هو عند السمرقندي بالزاي، وعند كافتهم بالراء المهملة، والأول هو الصواب، ومعناه: تضاممت واجتمعت حتى وسع من مدخل الجدول، وبساط الحديث ومقصده يدل عليه ويظهر خطأ الرواية الأخرى.
وقوله: في كتاب الأدب: (تلك الكلمة يحفظها الجني)(٢) كذا لهم هنا من الحفظ، وللقابسي:(يخطفها بالخاء المعجمة والطاء المهملة مقدمة من الاختطاف وفي كتاب التوحيد: (يخطفها) لكافتهم، وعند القابسي وعبدوس:(يحفظها) والصواب (يخطفها) وهو الصحيح في غير هذا الموضع لجميعهم، وفي كتاب الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَة﴾ [الصافات: ١٠].
في حديث هاجر وزمزم (٣): (فجعلت تحفن) كذا للأصيلي بالنون، ولغيره (تحفر) بالراء وكلاهما له وجه، وتحفن: تجمع الماء بيديها معًا في سقائها، وتحفر: أي تعمق له وهو أوجه هنا بدليل الحديث الآخر: (تحوضه) بالحاء المهملة: أي تجعل له حوضًا ثم بعد هذا قال: (وجعلت تغرف في سقائها) وبدليل قوله ﵇: (لو تَرَكَتْهُ كانَ عينًا معينًا).
وفي الوقف:(من حفر بئر رومة فله الجنة فحفرتها)(٤) كذا في نسخ البخاري، وقيل: هو وهم والمعروف المشهور: (من اشترى بير رومة) وأن عثمان اشتراها ولم يحفرها.
وقول أبي خليفة:(كتبت إلى ابن عباس أن يكتب إليّ ويحفي عني، ثم ذكر عن ابن عباس اختار له الأمور اختيارًا وأحفى عنه)(٥) كذا روايتنا فيه عن