وقوله:(ومنهم المجردل)(١) كذا رواية الأصيلي في كتاب الرقائق بالجيم والخاء المعجمة مفتوحتان بعدهما راء ساكنة ودال مهملة، ورواية أكثر رواة البخاري:(المخردل) بالخاء المعجمة، وكذا رواه السجزي وهو الصواب، ويقال بالذال المعجمة أيضًا ومعناهما واحد جردلت اللحم وخردلته، أي قطعته وقيل: يقطعهم صغارًا. ومعناه: تقطيعهم بالكلاليب. وقيل: معناه: المقطوع بهم عن لحاقهم بالناجين. وقيل: المخردل معناه: المصروع المرمي، قاله الخليل، وهذا والأول أعرف وأظهر. ولقوله في الكلاليب:(تخطف الناس بأعمالهم) ولقوله في الحديث الآخر: (فناج مسلم ومخدوش) وأما جردلت بالجيم فقيل: هو الإشراف على السقوط والهلاك. وحكى ابن الصابوني:"مجزدل" بالجيم والزاي عن الأصيلي وهو وهم عليه، ليس ذلك في كتابه، ورواية بقية رواة مسلم: المجازى من الجزاء، والرواية الأولى أصح، وكذلك الخلاف أيضًا في كتاب البخاري في كتاب الصلاة فيه في قوله: يخردل ويجردل بالجيم لأبي أحمد وبالخاء المعجمة فقط. وجاء في كتاب التوحيد في البخاري. وقال: أو المجازي على الشك.
في تكفير الوضوء الذنوب قوله:(إلا خرَّت خطاياه)(٢) أي: سقطت وذهبت، كذا لجميعهم ولابن أبي جعفر:(إلا جرت) بالجيم، وله أيضًا وجه أي مع الماء كما جاء في الحديث الآخر على طريق الاستعارة والتشبيه.
وقوله: في تفسير الزمر ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ [الزمر: ٢٤](يجر على وجهه)(٣) كذا لكافتهم، وعند الأصيلي:"يحز" بالحاء والأول أوجه وأشبه بتفسير الآية.
وفي: تفسير هل أتي (ويقرأ ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ [الإنسان: ٤] ولم يجره بعضهم)(٤) كذا للأصيلي أي، لم يصرفه ولم ينونه، ويجريه في الإعراب مجرى
(١) البخاري (٦٥٧٤). (٢) مسلم (٨٣٢). (٣) البخاري: مقدمة تفسير سورة الزمر. (٤) البخاري مقدمة تفسير سورة الانسان.