وقتها وبقية الحديث يرد هذا التأويل، وفي الرواية الأخرى:(أبردوا عن الصلاة)(١) وعن هنا بمعنى الباء.
وذكر في الحديث (من صلى البَرْدَين دخل الجنة)(٢) بفتح الباء والدال، قيل: الصبح والعصر، والأَبْرَدَان الغداة والعشي، سميا بذلك لبرد هوائهما بخلاف ما بينهما من النهار.
وذكر البريد (٣)، والبُرُد: بضم الباء والراء وهو جمع بريد، والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال.
والبريد: الرسول المستعجل، ودواب البريد دواب تعد لهؤلاء.
ومنه صلى أبو موسى في دار البريد.
والبريد الطريق أيضًا.
ومنه في الحديث الآخر: ع (لى بريد الرويثة)(٤) و: برد لنا بريدًا: أي أرسله معجلًا، ومن هذا كله سميت الدواب والرسل والطرق المستعملة لذلك.
وفي الحديث ذكر البُردة (٥): بضم الباء، وهو كساء مخطط، وجمعه بُرَد: بضم الباء وفتح الراء، وقيل: هي الشملة والنمرة، وقال أبو عبيد: هو كساء مربع أسود فيه صِغَر. وفسره في حديث البخاري: هو الشملة منسوج في حاشيتها، والبرد: بغير "هاء" ثوب من عصب اليمن ووشيه، وجمعه برود بزيادة "واو" على جمع الأول.
وفي الدعاء:(اغْسِلْه بالماء والثلج والبَرَد)(٦): بفتح الراء، هو من المبالغة في الغسل بالماء الطاهر الصافي الذي لم تستعمله الأيدي.
وفي الحديث الآخر:"وماء البارد". على الإضافة يريد الماء البارد،