تعالى: ﴿نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: ٥٨] كَسَر النون بكسره العين، وسكنها في اللغة الثالثة استخفافًا، وفيها لغة رابعة نَعِم، مثل سمع، والنعماء: مفتوح ممدود، والنعمى مضموم مقصور: النعمة.
وفي حديث موسى:(وأيام الله نعماؤه وبلاؤه)(١).
وقوله:(فلم أنعم أن أصدقهما)(٢) أي: لم تطب نفسي بذلك.
وقوله:(فأنعمَ أن يبرد بها)(٣) أي: بالغ في ذلك وأحسن.
وقوله:(ولا ننعمك عينًا)(٤) و (ولا نعمة عين)(٥) منه، أي: لا تقر عينك بذلك، والنّعمة والنُّعمة: بالفتح والضم: المسرة. يقال: نعم الله بك عينًا، ونعم بك عينًا: بالكسر، وأنعم بك عينًا، ونعمك عينًا أي: أقر بك عين من يحبك، وأنكر بعضهم:"نعم الله بك عينًا" لأن الله لا ينعم، يريد نعمة المخلوقين وإذا تأول على موافقة مراد الله صح لفظًا ومعنى، يقال: نعم عين، ونعمة عين، ونعمى عين، ونعيم عين، ونَعام عين، ونُعام عين، ونعمى عين، ونُعمى عين، أي مسرتها وقرتها، والنعمة: بالكسر اسم ما أنعم الله به علي عباده، ومولى النعمة: المعتق.
وقوله: في حديث إبليس وسراياه: (نعم أنت)(٦) أي: صدقت وفعلت ما يوافقني، وجئت بالمرغوب والطاعة العظيمة، فحذف اختصارًا لما يدل عليه المقصد الذي ذكرناه قبل.
وقوله:"قال: نعم" في كثير من آخر الأحاديث، وهو من كلام الشيخ المقرّ، وعليه الحديث، وإنما يأتي هذا إذا كان أول الحديث: قرأت على فلان، أو حدثني فلان فيما قرأت عليه، أو قلت له: حدثك فلان، فإذا أكمل الحديث قال له الشيخ: نعم أي: هو كما قرأت، وهذا يسميه أهل الحديث
(١) مسلم (٢٣٨٠). (٢) مسلم (٥٨٦). (٣) مسلم (٦١٣). (٤) البخاري (٣١١٥). (٥) مسلم (١٨١٢). (٦) مسلم (٢٨١٣).