كان أعلم النّاس يأمر الإسلام. فأمّا الجاهلية فلم يعلم [١] فيها شيء [٢] .
وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه: واللَّه ما رأينا مثل الواقدي قطّ [٣] .
وقال يعقوب بْن شَيْبة: نا عُبَيْد بْن أَبِي الفَرَج: حدَّثني يعقوب مولى آل أَبِي عُبَيْد اللَّه قَالَ: سمعت الدّراورديّ وذكر الواقديّ فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث [٤] .
قَالَ يعقوب: وضعي.
مفضَّل قَالَ: قَالَ الواقديّ: لقد كانت ألواحي تضيع، فأوتي بها من شُهْرتها بالمدينة. يُقال: هذه ألواح ابن واقد [٥] .
وعن ابن المبارك قَالَ: كنت أقدم المدينة، فما يفيدني ويدلني عَلَى الشيوخ إلّا الواقديّ [٦] .
وقال أبو حاتم: ثنا معاوية بْن صالح الدّمشقيّ: سَمِعْتُ سنيد بْن داود يَقُولُ: كُنَّا عند هُشَيْم، فدخل الواقديّ، فسأله هُشَيْم عَنْ باب ما يحفظ فيه، فقال: ما عندك يا أبا معاوية؟ فذكر خمسة أو ستة أحاديث في الباب.
ثمّ قَالَ: سألت مالكًا، وسألت ابن أَبِي ذئب، وسألت فلانًا، فرأيت وجه هُشَيْم قد تغير. فلمّا خرج قَالَ هُشَيْم: لئن كَانَ كذابًا فما في الدنيا مثله. وإن كَانَ صادقًا فما في الدنيا مثله [٧] .
وقال مجاهد بْن موسى: ما كتبت عَنْ أحدٍ أحفظ من الواقديّ [٨] .
[١] هكذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد «فلم يعمل» . [٢] تاريخ بغداد ٣/ ٥. [٣] تاريخ بغداد ٣/ ٩. [٤] تاريخ بغداد ٣/ ٩. [٥] تاريخ بغداد ٣/ ٩. [٦] تاريخ بغداد ٣/ ٩. [٧] الجرح والتعديل ٨/ ٢٠، ٢١، [٨] تاريخ بغداد ٣/ ١١.