وبلغ المُعْتَضِد، فخلع على إسْمَاعِيل خِلَع السلطنة وَقَالَ: يُقلَّد أبو [٤] إِبْرَاهِيم كل ما كان في يد عَمْرو بن اللَّيْث.
[ابن اللَّيْث في أسر المُعْتَضِد]
ثُمَّ بعث يطلب من إسْمَاعِيل عَمْرو، ويعزم عليه. فما رأى بُدًّا من تسليمه، فبعث به إلى المُعْتَضِد، فدخل بغداد على جمل ليُشهره، فقال الحُسَيْن بن محمد بن الفَهْم [٥] :
ألم ترَ هَذَا الدَّهْر كيف صُروفهُ ... يكون يسيرًا مُرّةً [٦] وعسيرًا
وحسبك بالصفار نُبلًا وَعِزّةً ... يرُوح ويغدُو في الجيوش أميرا
[ () ] فاقنع بما في يدك، واتركني مقيما بهذا الثغر» . والنص أيضا في: وفيات الأعيان ٦/ ٤٢٦، ٤٢٧، وهو ينقل عن الطبري. [١] في تاريخ الطبري ١٠/ ٧٦: «ببدر» ومثله في: وفيات الأعيان ٦/ ٤٢٧، وفي الكامل لابن الأثير ٧/ ٥٠١: «ببذر» . [٢] سيأتي نحو هذا القول بعد قليل. [٣] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ١٠/ ٧٦، والكامل لابن الأثير ٧/ ٥٠١، ٥٠٢، (وقد أورداه في حوادث سنة ٢٨٧ هـ) . ووفيات الأعيان ٦/ ٤٢٧، وهو باختصار شديد في: العيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١٦٠، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٣٥١، والعبر ٢/ ٧٥، ودول الإسلام ١/ ١٧٢، والبداية والنهاية ١١/ ٨٠، ٨١، ومآثر الإنافة ١/ ٢٦٧. [٤] في الأصل: «أبا» . [٥] في الأصل: «الحسن بن محمد بن فهم» كما في: مروج الذهب ٤/ ٢٧٢، أما في: الإنباء في تاريخ الخلفاء فهو: «أبو الحسن علي بن الفهم» - ص ١٤٧، وفي: عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي (المخطوط) ورقة ٨٤ أ: «أبو الحسين علي بن محمد بن الفهم» ، وأقول: الصحيح هو: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم أبو علي، كما سيأتي في ترجمته رقم (٢٣٢) من هذا الجزء. [٦] في: الإنباء في تاريخ الخلفاء: «يسيرا أمره» ، وفي مروج الذهب: «يكون عسيرا مرة ويسيرا» .