جمع السّلطان مسعود العساكر لقصد الموصل والشّام، وتردّدت رسل زنكي. ثمّ تمّ الصّلح على ثلاثمائة ألف دينار في نُوَب. فعجَّل ثلاثين ألفًا [١] ، ثمّ تقلَّبت الأحوال واحتاج إلى مُداراة زنكيّ، وسقط المال، وقبض البعض [٢] .
[الصلح بين سَنْجَر وخوارزم شاه]
وفيها سار السّلطان سَنْجَر وحاصر خُوارَزْم، وكاد أن يفتحها عنوة، فأخرج خوارزم شاه أَتْسِز الرُّسل ببذل الطّاعة والمال، ويعود إلى الانقياد، ويعتذر عمّا تقدَّم. فصالحه سَنْجَر، وانعقد الصُّلح [٣] .
[فتوحات زنكيّ]
وافتتح زنكيّ في هذا العصر فتوحاتٍ عظيمة، وهابته الملوك، واتَّسعت ممالكه [٤] .
[١] في البداية والنهاية ١٢/ ٢١٨: «فصالحه على مائة ألف دينار، فدفع إليه منها عشرين ألف دينار» . [٢] خبر المصالحة في: الكامل في التاريخ ١١/ ٩٣، والتاريخ الباهر ٦٥، والمنتظم ١٠/ ١٠٥ (٨/ ٣٠) ، وكتاب الروضتين ١/ ٩٢، ونهاية الأرب ١٧/ ١٤١، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١٦، وعيون التواريخ ١٢/ ٣٧٧، والبداية والنهاية ١٢/ ٢١٨، وتاريخ ابن خلدون ٥/ ٢٣٥، والكواكب الدرّية ١١٥، وتاريخ ابن سباط ١/ ٧٥، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٤٤. [٣] الكامل في التاريخ ١١/ ٩٥، ٩٦، دول الإسلام ٢/ ٥٦، العبر ٤/ ١٠٣، مرآة الجنان ٣/ ٢٦٨، البداية والنهاية ١٢/ ٢١٨. [٤] انظر فتوحات زنكي في: التاريخ الباهر ٦٦، والكامل في التاريخ ١١/ ٩٤، وكتاب الروضتين ١/ ٩٣، وزبدة الحلب ٢/ ٢٧٧، ونهاية الأرب ٢٧/ ١٤٢، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١٦،