فقبض الخليفة على ابن الهارونيّ في ربيع الأوّل. فجاءت رسالة زنكيّ يشكو ما لقي من ابن الهارونيّ وتأثيراته في المُكُوس والحواضر، ويسأل تسليمه إلى المملوك ليقتله، فقال: ندبّر ذلك. ثمّ أمر الوالي بقتله فقتله، وصُلب وَمَثَّلَ به العوامّ، فسرقه أهله بالليل، وعفَّوْا أثره. وظهر له أموال، ووصل إلى الخليفة من ماله مائتا ألف [١] .
[[إقطاع أملاك الوكلاء]]
وأُقطِعت أملاك الوكلاء. وسببه أن زنكيّ طلب من الخليفة مالًا يجهّز به العسكر لينحدروا إلى واسط، فقال: الأموال معكم، وليس معي شيء، فاقطعوا البلاد [٢] .
[مصانعة زنكيّ]
ثمّ استقر أن يُدفع إلى زنكيّ ثلاثون ألفًا مصانعةً عن الأملاك، ثمّ بات الحَرَس تحت التّاج خوفًا من زنكيّ [٣] .
[[وزارة ابن صدقة]]
ثمّ أشار زنكيّ على ابن صَدَقة أن يكون وزيرًا لداود، فخلع عليه لذلك.
ثمّ استوثق زنكيّ من اليمين من الخليفة وعاهده، وقبّل يده [٤] .
وطلب الخليفة أبا الرضا بن صَدَقة فجاء، ففوَّض إليه الأمور كلّها [٥] .