وفي رجب أقيم فِي الخلافة بمصر المستنصر باللَّه أَحْمَد، ثمّ قدِم دمشق هو والسّلطان، فعملت لقدومهما القِباب، واحتفل النّاس لزينتها [١] . وعُدِم فِي الشرق فِي آخر العام كما فِي ترجمته.
[تولية ابن خَلكان القضاء]
وفي ذي الحجّة عُزِل عن قضاء الشّام نجم الدّين ابن سَنِي الدّولة، ووُلي شمس الدّين ابن خَلكان الَّذِي كان نائب الحُكْم بالقاهرة، ثمّ وكّل بالمعزول وألزِم السّفر إلى مصر [٢] .
قال أَبُو شامة [٣] : كان جائرا وظالما، وشاع عَنْهُ أنه أودع كيسا فِيهِ ألف دينار، فردّ بدله كيسا فِيهِ فلوس [٤] . وفُوضَ إلى ابن خَلكان نظر الأوقاف وتدريس مدارس كانت بيد المعزول: العادليّة، والعذراويّة، والنّاصريّة، والفَلَكية، والرّكنيّة، والإقباليّة، والبَهنَسية [٥] .
[عودة السُّلطان إلى مصر]
وفي نصف ذي الحجّة رجع السُّلطان إلى مصر [٦] .
[إقامة خليفة جديد يُلقب بالحاكم بأمر الله]
وفيها أقام الأمير شمس الدين أقوش البرليّ المسمّى برلو بحلب خليفة،
[ () ] الروض الزاهر ١١٦، ١١٧، نهاية الأرب ٣٠/ ٢٦. [١] ذيل مرآة الزمان ١/ ٤٤١، ٤٤٢، ذيل الروضتين ٢١٣، التحفة الملوكية ٤٧، مرآة الجنان ٤/ ١٥١، البداية والنهاية ١٣/ ٢٣٢، حسن المناقب، ورقة ١٤ ب، تالي وفيات الأعيان ٢. [٢] المختصر في أخبار البشر ٣/ ٢١٣، الدرّة الزكية ٨٥، العبر ٥/ ٢٥٢، مرآة الجنان ٤/ ١٥١، السلوك ج ١ ق ٢/ ٤٦٥، نهاية الأرب ٣٠/ ٤٩، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٢١٣، تاريخ ابن سباط ١/ ٤٠٣، عقد الجمان (١) ٣١٤. [٣] في ذيل الروضتين ٢١٤ بتصرّف. [٤] وقال أبو شامة: وفي الجملة تولّى الحكم في زماننا ثلاثة مشهورون بالفسق: هذا الظالم، والرفيع الجيلي، وابن الجمال المصري. [٥] ذيل الروضتين ٢١٥، نهاية الأرب ٣٠/ ٤٩. [٦] ذيل الروضتين ٢١٥، نهاية الأرب ٣٠/ ٤٩.