فصول الكتاب

بالقبضِ عَلَى النّاصر، فراحَ من القابون، ووَصَلَ إلى عَجْلون، ثمّ نَزَلَ غَزَّة، واستولى عَلَى السّاحل، فخرج إِلَيْهِ الجواد فِي عسكر مصر والشّام، وقال للأشرفيّة: كاتُبوه وطمَّعوه. ففَعَلُوا، فاغتَرَّ، وساق إلى نابلس بخزائنه ومعه سبعمائة فارس، فأحاطت بهم الجيوشُ، فانهزمَ جريدة، وحازُوا خزائنه وجنائبه وذخائره، وكانت خزائنه على سبعمائة جَمَلٍ، واستغَنوْا غَنَاءً للأبد، وافتقر هُوَ [١] .

قَالَ أبو المظفّر [٢] : فبلغني أنّ عماد الدّين ابن الشَّيْخ وقَعَ بسَفطِ جوهرٍ وفصوص [٣] ، فاستوهَبَه من الجواد فأعطاه إيّاه [٤] .

وتوجّه فخر الدّين ابن الشَّيْخ، وعدَّة أمراء إلى مصر [٥] .

[[سلطنة العادل]]

وفيها سُلْطِن بمصَر الملكُ العادلُ وَلَد الملكِ الكامل، وانضَمَّ إِلَيْهِ حاشية أَبِيهِ [٦] .

[وقعة التّتار والأمير بكلك]

وفي ذي القِعْدة كانت الوقعةُ بينَ التّتار وبين الأمير جمال الدّين بكلك [٧] ، وعدَّة جيشهِ سبعةُ آلاف فارس. وعِدَّة العدوِّ عشرة آلاف [٨] ، فانكسَر المسلمونَ من بعد أن أنْكَوْا وقَتلُوا خَلْقًا من التتارِ، وكادُوا يَنَتصرون عليهم، ووصل


[١] انظر خبر الناصر في: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٠٨، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١٦٢، ١٦٣، ومفرّج الكروب ٥/ ١٩٢، ١٩٣، وزبدة الحلب ٣/ ٢٤٦، ونهاية الأرب ٢٩/ ٢٣٠، ٢٣١، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٧٠، والبداية والنهاية ١٣/ ١٥٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٦٧، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٢٧٢، ٢٧٣.
[٢] في مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٠٨.
[٣] في المرآة: «وقع بسفط صغير فيه اثنتي عشرة قطعة من الجوهر وفصوص ليس لها قيمة» .
[٤] المختار من تاريخ ابن الجزري ١٧٠.
[٥] المختار ١٧٠.
[٦] انظر عن سلطنة العادل في: مفرّج الكروب ٥/ ١٧٤، ونهاية الأرب ٢٩/ ٢٣٤.
[٧] هو الأمير جمال الدين بكلك الناصري. كما في: الحوادث الجامعة ٦٠.
[٨] في الحوادث الجامعة: «خمسة ألف فارس» .