قد رَأَى النّاس، وعاشر الظُّرفاء، وطال [١] عمره، وسار ذكره.
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة.
وسمع: أبا القاسم بْن البُسْريّ، وأبا الحسن الأنباريّ، الخطيب.
قَالَ ابن السّمعانيّ: كتبتُ عَنْهُ بجهد، فإنّه كان يَقُولُ: ما أَنَا أهلٌ للتّحديث. وعلّقت عَلَيْهِ من شِعْره.
وقال ابن الْجَوزيّ: [٢] كَانَ يحضر مجلسي كثيرا، وكتبت إِلَيْهِ يوما برُقْعةٍ، خاطبته فيها بنوع احترام، فكتب إليّ:
قد زِدْتَني في الخطب حتّى ... خشيتُ نَقْصًا من الزّيادة
فاجعلْ خطابي خطابَ مثلي ... ولا تغيّر عليَّ عادة [٣]
ومن شعره:
إذا وجد الشّيخ من [٤] نفسه ... نشاطا فذلك موتٌ خَفِي
أَلَسْتَ تَرى أنّ ضوءَ السِّراجِ ... لَهُ لَهَبٌ قبل أن يَنْطفي؟ [٥]
قلت: روى عَنْهُ أبو اليُمْن الكِنْديّ كتاب «الكامل» للمبرّد، وغير ذَلكَ.
وتُوُفّي في جمادى الآخرة.
وهبة الله مرّتين، وعليها صحّ بخطّ الحافظ الضّياء.
- حرف الغين-
٢٣٠- غازي بْن زنكيّ بن آقسنقر التّركيّ [٦] .
[١] في الأصل: «وقال» .[٢] في المنتظم ١٠/ ١٤١ (١٨/ ٧٥) .[٣] البيتان في: المنتظم، والكامل في التاريخ ١١/ ١٤٧، وعيون التواريخ ١٢/ ٤٣٥، وفوات الوفيات ٢/ ٢٣٦، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٢٧.[٤] في المنتظم: «في» .[٥] المنتظم، عيون التواريخ.[٦] انظر عن (غازي بن زنكي) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ٣٠٦، ٣٠٧، والتاريخ الباهر ٩٢- ٩٤، والكامل في التاريخ ١١/ ١٣٨، وكتاب الروضتين ١/ ١٦٧- ٢٧٠ وديوان ابن منير (جمعنا) ٢١٩، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ٢٠٧، وتاريخ الزمان، له ١٦٥، ١٦٦، والأغلاق الخطيرة ج ٣ ق ١/ ٥٥، ٧٨، ١٣٣، ١٦٨، ٢٢٢، ٢٢٣، وتاريخ دولة آل سلجوق
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute