لَهُ شِعْرٌ حَسَن، فمنه ما رواه عَنْهُ أبو عبد الله محمد بْن عِياض قاضي دانية:
انظُرْ إلى الزَّرْع وخَامَاتِهِ ... تحكي وقد ماسَتْ أمام الرِّياحْ
كتيبة خضراء مهزُومةً ... شقائقُ النّعْمانِ فيها جِراحْ [١]
وقال ابن بَشْكُوال:[٢] تُوُفّي بمَرّاكُش مُغَرِّبًا عَنْ وطنه في وسط سنة أربع [٣] .
وقال ابنه محمد في ليلة الجمعة نصف اللّيل، التّاسعة جُمَادى الآخرة، ودُفن بمَرّاكُش.
وتُوُفّي ابنُه في سنة خمسٍ وسبعين.
وشيوخ عِياض يقاربون المائة [٤] .
وقد روى عَنْهُ خلْقٌ كثير، منهم: عبد الله بن محمد الأشيري [٥] ، وأبو جعفر بْن القَصِير الغَرْناطيّ، وأبو القاسم خَلَف بْن بَشْكُوَال، وأبو محمد بْن عُبَيْد اللَّه، ومحمد بْن الحسن الجابريّ.
٢٢٩- عيسى بْن هبة اللَّه بْن هبة اللَّه بْن عيسى [٦] .
أبو عبد الله بْن البغداديّ، النّقّاش.
ظريف، كيِّس، خفيف الرُّوح، صاحب نوادر وشِعْر رقيق، وحكايات موثّقة.
[١] وفيات الأعيان ٣/ ٤٨٤، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٠٦، سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢١٦، عيون التواريخ ١٢/ ٤٣٤، والديباج المذهب ٢/ ٥٠، ٥١، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٨٦، وشذرات الذهب ٤/ ١٣٤. [٢] في الصلة ٢/ ٤٥٤. [٣] علّق محقّقا سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢١٧ بالحاشية (٤) على ذلك بالقول: «أي: وخمسمائة» . وقد أوضح ابن بشكوال أنه توفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة» . [٤] راجع شيوخه في كتابه «الغنية» بتحقيق ماهر زهير جرار، طبعة دار الغرب الإسلامي، بيروت ١٤٠٢ هـ. / ١٩٨٢ م. [٥] الأشيري: بكسر ثانية، وياء ساكنة، وراء. نسبة إلى أشير: مدينة في جبال البربر بالمغرب في طرف إفريقية الغربي مقابل بجاية في البر. (معجم البلدان ١/ ٢٠٢) . [٦] انظر عن (عيسى بن هبة الله) في: المنتظم ١٠/ ١٤١ رقم ٢١٣ (١٨/ ٧٥ رقم ٤١٦٢) . والكامل في التاريخ ١١/ ١٤٧، وفوات الوفيات ٢/ ٢٣٦، وعيون التواريخ ١٢/ ٤٣٥، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٢٧.