فيها وصل الأمير أبو الهيجا الكرديّ، المعروف بالسّمين. كان مُفْرِط السُّمْن، ومن أعيان أمراء الشّام. ترك خدمة الملك العزيز عثمان بن صلاح الدّين وقدِم بغداد، فتُلُقّي وأُكرِم، وبالغوا في احترامه [١] .
[[اعتقال أبي الهيجاء]]
ثمّ جرت من أجناده ناقصة لمّا جرّدوا وحاربوا عسكر الدّيوان، فكان هو ببغداد فاعتُقل [٢] .
[[سلطنة العزيز بمصر والشام]]
وفيها خُطِب وضُرِبت السّكَّة للملك العزيز، كما خُطِب له عامَ أوّلٍ بدمشق، وتمّت له سلطنة مصر والشّام، مع كون عمّه العادل صاحب دمشق، وأخيه صاحب حلب [٣] .
[[قطع بركة المسافة من واسط إلى بغداد]]
وفي جُمادى الآخرة جَرَى بركة السّاعي من واسط إلى بغداد في يومٍ وليلة، وهذا لم يُسْبق إلى مثله، وخُلِع عليه خِلَع سَنِيَّة، وحصل له مال [٤] .
[١] الكامل ١٢/ ١٢٥، مفرّج الكروب ٣/ ٧٠، مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٤٥٢. [٢] لم يذكر ابن الأثير أن أبا الهيجاء اعتقل. انظر الكامل ١٢/ ١٢٥، ومفرّج الكروب ٣/ ٧٠. [٣] مفرّج الكروب ٣/ ٦٩. [٤] تقدّم خبر عنه في سنة ٥٨٧ هـ.