وفيها وثب على شمس الملوك صاحب دمشق مملوك نجدة، فضربه بسيفٍ فلم يُغن [١] شيئًا، وقتلوه بعد أن أقرّ على جماعة وادّعى أنّه إنما فعل ذلك ليريح المسلمين من ظُلمه وعسفه، فقُتِلَ معه جماعة [٢] .
[[مقتل سونج]]
وقتل شمس الملوك أخاه سونج الذي أسره زنكيّ، فحزن النّاس عليه [٣] .
[انهزام دُبَيْس بواسط]
وفيها جمع دُبَيْس جمْعًا بواسط، وانضم إليه جماعة من واسط، فنفّذ الخليفة لحربه البازدار وإقبال الخادم، فهزموه وأسروا بختيار [٤] .
[[حصار المسترشد الموصل]]
وعزم المسترشد على المسير إلى الموصل، فعبرت الكوسات والأعلام إلى الجانب الغّربي في شعبان، ونودي ببغداد: من تخلّف مِن الْجُنْد حُلّ دمُهُ.
ثمّ سار أمير المؤمنين في اثني عشر ألف فارس، ونفِّذ إلى بهروز يقول له: تنزل عن القلعة، وتسلّم الأموال، وتدخل تحت الطّاعة. فقال: أنا رجل كبير عاجز، ولكن أنفَّذ الإقامات وتقدمه. ففعل وعفى عنه.
ووصل الخليفة الموصل في العشرين من رمضان، فحاصرها ثمانين يومًا [٥] ، وكان القتال كلّ يوم. ووصل إليه أبو الهيج الكرديّ من الجبل في عساكر كثيرة.
[١] في الأصل: «فلم يغني» . [٢] الكامل في التاريخ ١١/ ٨، ٩، وسيعاد هذا الخبر في السنة التالية. وانظر: المختصر في أخبار البشر ٣/ ٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٣٨، ٣٩. [٣] الكامل في التاريخ ١١/ ٩، الكواكب الدرّية ٩٨، تاريخ ابن سباط ١/ ٥٤، البداية والنهاية ١٢/ ٢٠٤. [٤] المنتظم ١٠/ ٢٩ (١٧/ ٢٧٦) . [٥] في المختصر في أخبار البشر ٣/ ٧ حاصرها ثلاثة أشهر، والمثبت يتفق مع العبر ٤/ ٧٠، ومرآة