وفيها سلّم الْأمير مُعز ثمال بن صالح بن مرداس حلَب إلى نوّاب المُستنصِر صاحب مصر، وذلك لعجزه عن حفظها. وذلك في ذي القعدة [١] .
[[الجهد والجوع ببغداد]]
وفيها كان الْجَهدْ والجوع ببغداد حتّى أكلوا الكلاب والجيَف، وعظُم الوباء، فكانوا يحفرون الحفائر ويُلقون فيها الموتى ويَطُمُّونهم [٢] .
[[الفناء الكبير ببخارى وسمرقند]]
وأمّا بُخارى وسَمَرْقنْد وتلك الديار، فكان الوباء بها لَا يُحدُّ ولا يُوصف، بل يُستحى من ذِكره حتّى قيل إنه مات ببُخارى وأعمالها في الوباء ألف ألف وستّمائة ألف نسمة [٣] .
[١] أخبار مصر لابن ميسّر ٢/ ٨، ذيل تاريخ دمشق ٨٦، زبدة الحلب لابن العديم ١/ ٢٧٣ العبر ٣/ ٢١٨، دول الإسلام ١/ ٢٦٤. [٢] انظر عن الغلاء والوباء في: المنتظم ٨/ ١٧٩، (١٦/ ١٦) ، والكامل في التاريخ ٩/ ٦٣٦، وتاريخ الزمان ١٠٠ (حوادث سنة ٤٤٨ هـ) ، الدرّة المضيّة ٣٧٠، البداية والنهاية ١٢/ ٧٠، شذرات الذهب ٣/ ٢٧٩. [٣] انظر: المنتظم ٨/ ١٧٩، ١٨٠، (١٦/ ١٧، ١٨) ، والكامل في التاريخ ٩/ ٦٣٧ وفيه: «ألف ألف وستمائة ألف وخمسون ألفا» ، ومثله في: تاريخ الزمان لابن العبري ١٠٠، والمثبت يتفق مع: العبر ٣/ ٢١٨، ودول الإسلام ١/ ٢٦٤، وتاريخ الخميس ٢/ ٤٠٠، وفي: اتعاظ الحنفا ٢/ ٢٣٥: «ألف ألف وستمائة ألف وخمسون ألف إنسان» ، ومثله في: شذرات الذهب ٣/ ٢٧٩.