وساروا إلى عرقة، فحصروها أربعة أشهر، ونقّبوا أماكن. ثمّ صالحهم عليها صاحب شيزر [١] ابن منقذ [٢] .
[[منازلة الإفرنج حمص]]
فساروا ونازلوا حمص، ثمّ صالحهم جناح الدولة عَلَى طريق إلى عكا [٣] .
[شغب الْجُنْد عَلَى السلطان بَركيَارُوق]
وفيها شغب الْجُنْد عَلَى السلطان بَركيَارُوق [٤] وقالوا: لا نسكت لك حتّى تسلّم لنا مجد المُلْك القُمّيّ المستوفي [٥]- وكان قد أساء السّيرة، وضيّق الأرزاق-.
فقال: واللَّه لا أمكنهم منك.
وعزم عَلَى إخفائه، فقيل لَهُ: متي خرج عنك قتلوه، ولكن اشفع فيه.
فبعثه وقال للأمراء: السلطان يشفع إليكم فيه. فثاروا بِهِ وقتلوه. ثمّ جاءوا وقبلوا الأرض بين يدي بركياروق، فسكت [٦] .
[ () ] و ١٦١، الإعلام والتبيين ٩، شذرات الذهب ٣/ ٣٩٦، تاريخ الأزمنة ٨٧ وفيه: قتلوا منهم نحو عشرة آلاف. [١] في الأصل: «شيراز» وهو وهم. [٢] الكامل في التاريخ ١٠/ ٢٧٨، تاريخ الزمان لابن العبري ١٢٤، نهارية الأرب ٢٨/ ٢٥٦، تاريخ ابن خلدون ٥/ ٢٠، اتعاظ الحنفا ٣/ ٢٣ الإعلام والتبيين ١٠، تاريخ الأزمنة ٨٧، أعمال الفرنجة ١١٠. [٣] الكامل في التاريخ ١٠/ ٢٧٨ وفيه: «على طريق النواقير» ، تاريخ الزمان ١٢٤، نهاية الأرب ٢٨/ ٢٥٦، المختصر في أخبار البشر ٢/ ٢١١، تاريخ ابن خلدون ٥/ ٢٠، تاريخ ابن الوردي ٢/ ١١، مآثر الإنافة ٢/ ١٥، اتعاظ الحنفا ٣/ ٢٣، الإعلام والتبيين ١٠، شذرات الذهب ٣/ ٣٩٦، أعمال الفرنجة ١٠٩. [٤] بركياروق: بفتح الباء الموحّدة، وسكون الراء والكاف، وفتح الياء المثناة من تحتها، وبعد الألف راء مضمومة وواو ساكنة وقاف. (وفيات الأعيان ١/ ٢٦٨، ٢٦٩) . [٥] في الكامل: «مجد الملك البلاساني» . [٦] الكامل في التاريخ ١٠/ ٢٨٩، ٢٩٠.