لا رحمه اللَّه، وخلّف أموالا جزيلة، وكُتُبًا فائقة. ورثه ابنه، ثُمَّ أسلم ابنه قُبَيْلَ موته، وعاش نحوا من الثّمانين [١] ، واختنق فِي داره، وأُخِذ ماله، ونُقِلَت كُتُبُه على عَشْر جمال.
وكان ابن التّلميذ قد قرأ الطّبّ على أبي الْحَسَن سَعِيد بْن هبة اللَّه [٢] صاحب المصنّفات.
وذكر الموفّق بْن عَبْد اللّطيف أنّ ولدَ أمين الدّولة كان شيخه فِي الطّبّ، وأنّه انتفع به، وقال: لم أر من يستحقّ اسم الطّبّ غيره، وخُنِق فِي دِهْليزه [٣] .
قلت: ومن قارب أمين الدّولة لأجل الحكمة:
٣٦٨- مُعْتمد المُلْك أبو الفَرَج يحيى بْن صاعد بْن يحيى ابن التّلميذ [٤] .
وكان بارعا فِي الطّبّ رأسه فِي الفلسفة، وله شِعْرٌ رائق، وله عدَّة تلاميذ. وقد مدحه الشّريف أبو يَعْلَى مُحَمَّد بْن سارية، وكان قد أتاه إلى أصبهان، فحصّل له من الأمراء والأعيان مالا كثيرا، فقال فِيهِ قصيدة منها:
صاحب ملطية جرى بينه وبين قلج أرسلان بْن مَسْعُود السلجوقي حروب لأنَّه كان جاره بقونية. وسببها أن قلج أرسلان تزوج بابنة الملك قتليق
[١] وفيات الأعيان ٦/ ٧٧. [٢] في الوفيات ٦/ ٧٥: «هبة الله بن سعيد» ، والمثبت يتفق مع: عيون الأنباء. [٣] وفيات الأعيان ٦/ ٧٧. [٤] انظر عن (معتمد الملك يحيى بن صاعد) في: معجم الأدباء ٢٠/ ٢٠ رقم ٧، وأخبار العلماء بأخبار الحكماء ٢٨، ٢٢٩. [٥] في الأصل: «الشمند» ، وفي العبر ٤/ ١٧٢ «الداشمند» ، وفي سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤٢٥ «دانشمد» ، وفي شذرات الذهب ٤/ ١٩١ «الداشمند» .