وتجمع النّاس، وأروح أَنَا إلى مصر وبغداد لاستنفار النّاس. فَقَالَ: ما أفارق السّلطان. وجاء أمير حسن قعد إلى جانبه، ثُمَّ أخرج سِكِّينًا ضرب بِهَا عُمَر وهرب، ورمى بنفسه بثيابه فِي العين فغرّق نفسه. فصاح السّلطان: أَمْسِكُوه، فعاد إلى السّلطان ليضربه أيضا، فوقف عمر بينه وبين أبيه وقال: يا عدوّ اللَّه قتلتني وتقتل السّلطان أيضا! فضربه بالسّيف قطع خاصرته، فوقع وتكاثر الغلمان عَلَى حَسَن، فَقَالَ لَهُ السّلطان: ويْلك ما حملك عَلَى قتل ولدي من غير ذنْبٍ لَهُ إليك؟
قَالَ: اقتل إنْ كنت تقتل.
فأمر بِهِ فقطّعوه بين يديه. ثمّ سار إلى العراق ليستنفر عَلَى التّتار.
الحافظ أَبُو القاسم بْن الطَّيْلسان الأَنْصَارِيّ، الأَوْسيّ، القُرْطُبيّ.
وُلِدَ سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة أو نحوها.
ذكره أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار، فَقَالَ: روى عَن جدّه لأمّه أَبِي القاسم بْن غالب الشّراط، وَأَبِي العبّاس بْن مقدام، وَأَبِي مُحَمَّد عَبْد الحقّ الخَزْرَجيّ، وَأَبِي الحَكَم بْن حَجَّاج، وجماعة من شيوخنا.
وأجاز لَهُ: عَبْد المنعم بْن الفَرَس، وَأَبُو القاسم بْن سمحون.
[١] انظر عن (القاسم بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار (مخطوطة الأزهر) ج ٣/ ورقة ١٠٢، و (المطبوع) ٢٠٣، ٢٠٤، وبرنامج شيوخ الرعينيّ ٢٧، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج ٥ ق ٢/ ٥٥٧- ٥٦٦ رقم ١٠٩٠، وملء العيبة لابن رشيد الفهري ٢/ ٩٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٠١، رقم ٢١٢٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٦، وفيه: «القاسم بن أحمد بن محمد» ، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١١٤، ١١٥ رقم ٨٧، وغاية النهاية ٢/ ٢٣ رقم ٢٦٠١، وتبصير المنتبه ٥١٥، وبغية الوعاة ٢/ ٢٦١ رقم ١٩٣١، وتاريخ الخلفاء ٤٧٦، وشذرات الذهب ٥/ ٢١٥، ٢١٦، ونيل الابتهاج ٢٢١، ٢٢٢، وكشف الظنون ٢٥١ و ٢٦٢ و ٣٤٣ و ٦١٧ و ٦١٩ و ٩٥٨ و ١١٩٤ و ١٥٧٦، وهدية العارفين ١/ ٨٢٩، ومعجم المؤلفين ٨/ ١١٣، ١١٤.