فصول الكتاب

هُوَ أَبُو الْحَسَن محمد بْن القاسم الْمَصْرِيّ، الأديب الشاعر، نزيل بغداد.

لَهُ نظمٌ بديع. وكان يسكن مزاجه فِي بعض الأوقات. كَانَ في دولة المتوكل.

قَالَ ابن المرزُبان: أنشدتُ لِماني:

سلي عائداتي كيفَ أَبْصَرْنَ حالتي ... فإن قلت قد حابَيْنَني فاسْألي النّاسا

فإنْ لَم يقولوا مات وهو مَيِّتٌ ... فزيدي إذًا قلبي جُنونًا ووِسْواسا

وقال أَبُو هفّان الشاعر: أنشدني أَبُو الْحَسَن ماني لنفسه:

ما ساءني إعراضها ... عنّي ولكنْ سرَّني

سألتناها عِوَضٌ ... من كلّ وجهٍ حَسَنِ

وأنشد المبرد لِماني:

هِيف الخصُورِ قَواصدُ النَّبْلِ ... قَتَّلْنَنا بالأَعْين النُّجْلِ

كحّل الجمالُ جُفونَ أعْيُنها ... فغَنين عَنْ كَحَلٍ بلا كُحْلِ

وكَأنَّهُنَّ إذا أردنَ خُطًا ... يَقْلَعْنَ أرْجُلّهنَّ مِن وَحْلِ [١]

وقال أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه: أنشدني ماني الموسوس قَالَ: أنشدنا العُدَيّا الحنفيّ لنفسه:

ما أنصفتك الْجُفُونَ [٢] لم تَكِفِ ... وقد رأينَ الحبيبَ لم يقفِ

فابكِ ديارًا دبّ الزمانُ لَها [٣] ... فباعَ فيها الْجَفَاء باللُّطْفِ

ثُمَّ استعارت مسامعًا كسُدَ اللّوم ... عليها من عاشق كلف

كأنّها إذْ تقنّعت بِبِلًى ... شَمْطَاء ما تستقلُّ من خَرَفِ [٤]

٥١٤- أَحْمَد بْن يحيى بْن عَبْد العزيز أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الأشعري نَسَبًا [٥] .

ويُعرف بأبي عبد الرحمن الشافعيّ.


[ () ] طبقات الشعراء لابن المعتزّ ٣٨٢، ٣٨٣، والأغاني ٢٣/ ١٨١- ١٨٧، وتاريخ بغداد ٣/ ١٦٩، ١٧٠ رقم ١٢١٤، وبدائع البدائه ١٤٣- ١٤٦.
[١] طبقات ابن المعتزّ ٣٨٣، تاريخ بغداد ٣/ ١٧٠.
[٢] في الأغاني: «العيون» .
[٣] في الأغاني: «حل الحبيب بها» .
[٤] الأبيات في الأغاني ٢٣/ ١٨١.
[٥] انظر عن (أحمد بن يحيى بن عبد العزيز) في:
الفهرست لابن النديم ٢٦٧، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٠٠ رقم ٢٦٧٣، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٥٥ رقم ١٩٠.