للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مقتل أبي مسلم الدّاعية بستّة أشهرُ، ونزل بغداد في رَبَض الطُّوسيّ، وتَجِر في التَّمْر، وغيره. وكان ثقة فاضلًا خيَّرًا ورِعًا.

تُوُفّي ببغداد في أوّل يوم من المحرَّم، سنة ثمانٍ وعشرين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وكان بَصَرُه قد ذهب [١] .

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَافِيُّ، أنا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الكاتب، أنا عبد اللَّهِ الْحَاسِبَ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا أبو نصر التَّمَّارُ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ قَالُوا: ثنا حَمَّادِ بن سلمة، عن أبي العثراء، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أما تكون الزّكاة من اللّية؟ فَقَالَ: «لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخْذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ» . قال محمد بن محمد بن أبي الورد: قال لي مؤذّن بِشْر الحافي: رأيت بِشْرًا فِي النَّوم، فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟.

قَالَ: غفر لي.

قلت: فما فعل بأبي نصر التّمّار؟.

فقال: هيهات ذاك في عِلِّيّين بِفَقْرِهِ وصبره على بُنَيّاتِهِ [٢] .

٢٦٦- عبد الملك بن مَسْلَمَة بن يزيد [٣] .

أبو مروان المصريّ الفقيه، مولى بني أُمَيّة.

حمل عن: مالك، والَّليْث بن سَعْد، وابن لَهِيعَة، وغيرهم.

وعنه: الحَسَن بن قُتَيْبة أبو محمد العسقلانيّ، ويحيى بن عثمان بن صالح


[١] تاريخ بغداد ١٠/ ٤٢٢.
[٢] تاريخ بغداد ١٠/ ٤٢٢، ٤٢٣.
[٣] انظر عن (عبد الملك بن مسلمة) في:
تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ١٨٠ و ١٨٥ و ٢٩١، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٠٩، وتاريخ الطبري ٢، ٣١٦، والجرح والتعديل ٥/ ٣٧١ رقم ١٧٣٥، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١٣٤، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٢/ ١٥٢ رقم ٢١٨٢، وترتيب المدارك للقاضي عياض ١/ ٥٣٠، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٤٥، ٤٤٦ رقم ١٤٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٦٤ رقم ٥٢٥١، والمغني في الضعفاء ٢/ ٤٠٨ رقم ٣٨٤٣، ولسان الميزان ٤/ ٦٨.