وروى سَعِيد بْن رحمة، عَنِ القُرْقُساني: كنتُ آتي الأوزاعيّ فيحدّث ثلاثين حديثًا، فإذا تفرّق النّاس عرضْتُها عَلَيْهِ، فلا أخطئ.
فيقول: ما أتاني أحفظ منك [١] .
وقال أحمد بْن محمد بْن أَبِي الخناجر: ما رأينا لمحمد بْن مصعب كتابا قطّ [٢] .
قال ابن عديّ [٣] : عندي لَيْسَ برواياته بأس [٤] .
وقال أبو أمية الطَّرَسُوسيّ: مات سنة ثمان ومائتين [٥] .
[ () ] لأحمد ١/ رقم ١١٤٢ و ٢/ رقم ٣٨٢٩. [١] تاريخ بغداد ٣/ ٢٧٧. [٢] تاريخ بغداد ٣/ ٢٧٧. [٣] في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٦٩. [٤] وكذا قال أحمد: «لا بأس به» . (العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٣٨٤٠) و (الجرح والتعديل ٨/ ١٠٢) . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عن محمد بن مصعب القرقساني فقال: صدوق في الحديث ولكنّه حدّث بأحاديث منكرة. قلت: فليس هذا مما يضعفه؟ قال: نظنّ أنه غلط فيها. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث. قلت له: إن أبا زرعة قال كذا، وحكيت له كلامه، فقال: ليس هو عندي كذا، ضعّف لما حدّث بهذه المناكير. (الجرح والتعديل ٨/ ١٠٣) . وقال ابن حبّان: «كان ممن ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. فأما ما وافق الثقات فإن احتجّ به محتجّ، وفيما لم يخالف الأثبات إن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسا» . (المجروحون ٢/ ٢٩٣) . وروى أحمد بن محمد بن يزيد بن أبي الخناجر الأطرابلسي قال: كنّا على باب محمد بن مصعب فأتاه يحيى بن معين ونحن حضور فقال له: يا أبا الحسن أخرج إلينا كتابا من كتبك، فقال له: عليك بأفلح الصيدلاني، فقام غضبان، فقال له: لا ارتفعت لك راية معي أبدا. قال له مصعب: إن لم ترتفع إلّا بك فلا رفعها الله. (تاريخ بغداد ٣/ ٢٧٧، تاريخ دمشق ٣٩/ ٥٥٣) . وقال البخاري في تاريخه الكبير ١/ ٢٣٩: «كان يحيى بن معين سيّئ الرأي فيه» . [٥] هذا هو التاريخ الصحيح، ومثله في «الكاشف ٣/ ٨٦» و «العبر ١/ ٣٥٥» ، وقد أرّخه ابن قانع، (تاريخ دمشق ٣٩/ ٥٥٩) . أما الخطيب البغدادي فقد شطح قلمه وورّخ وفاته بسنة ثمان وثمانين ومائتين!. (تاريخ بغداد ٣/ ٢٧٩) فأضاف الثمانين وهي مقحمة لأن ابن معين لقيه، وتوفي سنة ٢٣٣ هـ. وذكره الصفدي مرتين في (الوافي بالوفيات ٥/ ٣٢ رقم ٢٠٠١ و ٥/ ٦٨ رقم ٢٠٥٦) فصحّحه في المرة الأولى، أما في المرة الثانية فغلط باسم أبيه، وبتاريخ وفاته، فقال: «محمد بن منصور بن صدقة» ، وقال إنه مات سنة ٢١٨، وهو غلط، فليراجع.