وقال أبو مُحَمَّد بْن حزْم فِي رسالته في «فضائل الأندلس» : ومنها- يعني المصنفات- كتاب «التمهيد» لصاحبنا أَبِي عُمَر يوسف بْن عَبْد البر، وهو الآن بعْدُ فِي الحياة لم يبلغ سنّ الشيخوخة.
قال: وهو كتابٌ لا أعلم فِي الكلام على فقه الحديث مثله أصلًا، فكيف أحسن منه؟ [١] .
ومنها كتاب «الاستذكار» ، وهو اختصار «التمهيد» المذكور [٢] . ولصاحبنا أَبِي عُمَر تواليف لا مثل لها فِي جميع معانيها، مِنّها كتابه المسمَّى بالكافي فِي الفقه، على مذهب مالك خمسة عشر كتابًا [٣] ، مُغْنٍ عن المصنفات الطِّوال فِي معناه، ومنها كتابه فِي الصحابة، يعني «الاستيعاب»[٤] ، ليس لأحد من المتقدّمين
[١] قال الحميدي: «ومن مجموعاته: التمهيد لما فِي الموطأ من المعاني والأسانيد» سبعون جزءا ثم ذكر القول أعلاه. (ص ٢٦٨) واقتبسه الضبّي في (بغية الملتمس ٤٩٠) ولكنه قال: «في عشرة أسفار» بدل «سبعون جزءا» . وذكر ابن بشكوال مثل الحميدي، وأضاف: «ورتّبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم» . (الصلة ٢/ ٦٧٨) . وقال المؤلّف- رحمه الله- في (سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٨) : «هي أجزاء ضخمة جدا» . وفي (ترتيب المدارك ٤/ ٨٠٩) : «ألف أبو عمر رضي الله عنه على الموطّأ، كتاب التمهيد لما فِي الموطأ من المعاني والأسانيد، وهو عشرون مجلّدا» . وانظر: وفيات الأعيان ٧/ ٦٧. [٢] قال ابن بشكوال: «كتاب الإستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمّنه موطّأ مالك من معاني الرأي والآثار، شرح فيه الموطّأ على وجهه، ونسق أبوابه» . (الصلة ٢/ ٦٧٨، وفيات الأعيان ٧/ ٦٧) . وقد طبع الجزء الأول منه في مصر سنة ١٩٧١. [٣] في (جذوة المقتبس ٢٦٨) : «على مذهب أهل المدينة، ستة عشر جزءا» . ومثله في (بغية الملتمس ٤٩٠) . [٤] في (جذوة المقتبس ٢٦٨) : «كتاب الاستيعاب في أسماء المذكورين في الروايات والسير والمصنّفات من الصحابة رضي الله عنهم، والتعريف بهم، وتلخيص أحوالهم، ومنازلهم، وعيون أخبارهم على حروف المعجم، اثنا عشر جزءا» . وقال الضبيّ: «في أربعة أسفار، وهو كتاب حسن كثير الفائدة، رأيت أهل المشرق يستحسنونه جدا، ويقدّمونه على ما ألّف في بابه» . (بغية الملتمس ٤٩٠) . وقد طبع على هامش كتاب الإصابة لابن حجر في ٤ أجزاء بعنوان: «الاستيعاب في أسماء الأصحاب» ، طبعة أولى في مصر سنة ١٣٢٨ هـ-، وطبع أيضا بعنوان: «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» بتحقيق علي محمد البجاوي، مكتبة ومطبعة نهضة مصر (دون تاريخ) .