للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِالْقُرْب مِنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، يَعْنِي الْحِمْصِيَّ، فَدَخَلْتُ لآَخُذَهَا، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟

قُلْتُ: ابْنُ عَوْفٍ.

قَالَ: أَمَا إِنَّ أَبَاكَ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا، وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ مَعَنَا الْعِلْمَ وَالَّذِي يُشْبِهُكَ أَنْ تَتَّبِعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالِدُكَ. فَصِرْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ يَا بُنَيَّ. فَأَلْبَسَتْنِي ثَوْبًا وَإِزَارًا، ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي مِحْبَرَةٌ وَوَرَقٌ، فَقَالَ لِي: اكْتُبْ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَتَبَتْ لِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ فِي لَوْحِي: «اطْلُبُوا مِمَّا يُعَلِّمُنِي الْعِلْمُ صِغَارًا تَعْمَلُوا بِهِ كِبَارًا، فَإِنَّ لِكُلِّ حَاصِدٍ مَا زَرَعَ» .

فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ [١] .

تُوُفِّيَ فِي وسط سنة اثنتين وسبعين.

٥٨٨- محمد بْن عِيسَى بْن حَيّان [٢] .

أبو عبد الله المدائنيّ الْمُقْرِئ.

عن: سُفْيان بْن عُيَيْنة، وشُعَيْب بْن حرب، ومحمد بْن الفضل بْن عطيّة، وعليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون.

وعنه: أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وخيثمة، وإسماعيل الصّفّار، وعثمان بْن السّمّاك، والأدميّ، وآخرون.

قال الدّار الدّارقطنيّ: ضعيف [٣] .


[١] تهذيب الكمال ٣/ ٢٦٥.
[٢] انظر عن (محمد بن عيسى بن حيّان) في:
الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٣ وفيه قال محقّقه بالحاشية (٢) : لم نظفر به» ، وحديث خيثمة الأطرابلسي ٢٧ رقم ٩٥، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٩٨، ٣٩٩ رقم ٩٢٠، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة معهد المخطوطات) ٥/ ٢٤٨، ودول الإسلام ١/ ١٦٦ وفيه: «حبّان» ، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٢٢ رقم ٥٨٨٥، والعبر ٢/ ٥٣ و ٢٦٢، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢١- ٢٣ رقم ١٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٨ رقم ٨٠٣٤، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٩٤، ولسان الميزان ٥/ ٣٣٣ رقم ١١٠٤، والنجوم الزاهرة ٣/ ٧١، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٦.
[٣] تاريخ بغداد ٢/ ٣٩٩.