أبو الْعَبَّاس بْن المعتصم باللَّه أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرّشيد هارون بْن المهديّ. أخو المتوكلّ عَلَى اللَّه.
وُلِد سنة إحدى وعشرين ومائتين، وبُويع فِي ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين، فتنكّر لَهُ الأتراك، فخاف وانحدر من سامرّاء إلى بغداد، فنزل عَلَى الأمير محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر بالجانب الغربيّ. فاجتمع الأتراك بسامرّاء، ثمّ وجّهوا يعتذرون ويخضعون لَهُ ويسألونه الرجوع، فامتنع. فقصدوا الحبْس، وأخرجوا المعتزّ باللَّه، فبايعوه وخلعوا المستعين.
وبنوا عَلَى شبهة، وهي أنّ المتوكل بايع لَابنه المعتزّ بعد المنتصر.
وأخرجوا مِنَ الحبْس المؤيَّد باللَّه إبْرَاهِيم بْن المتوكّل وليّ العهد أيضًا بعد المعتزّ. ثمّ جهّز المعتزّ أخاه أَبَا أَحْمَد لمحاربة المستعين فِي جيشٍ كثيف فاستعدّ المستعين وابن طاهر للحصار ولبناءِ سور بغداد وتحصينها.
ونَازَلها أَبُو أَحْمَد، وتجرَّد أهل بغداد للقتال، ونُصِبَتِ المجانيق، ووقع الجدّ واستفحل الشَّرّ، ودام القتال أشْهُرًا.
وكثُر القتْل، وغَلَت الأسعار ببغداد، وعظُم البلَاء، وجَهِدَهُمُ الغلَاء، وصاحوا: الجوع. وجرت بين الطائفتين عدّة وقعات حتّى قُتِل فِي بعض الأيام ألفان من جند المعتزّ، وفي بعض الأيّام ثلاثمائة، إلى أنْ ضَعُف أهل بغداد وذلُّوا مِنَ الجوع والْجَهْد، وقوي أمر أولئك. فكاتب ابن طاهر المعتزّ سرّا،
[٢٣٢، ٢٤٠- ٢٤٢،) ] ومقاتل الطالبيين ٦٤٣، ٦٤٥، ٦٦٥، ١٢٤، ١٢٨، ١٣٠، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٨- ١٤٣، ١٤٦، ١٥٧- ١٦٠، ١٦٤، ١٦٧، ١٧٢، ١٨٩، ١٩٦، ٢٠٠، ٢٢٠، ٢٢٢، ٢٢٣ و ٨/ ٣٧٣، ونهاية الأرب ٢٢/ ٣٠١- ٣١٤، ووفيات الأعيان ١/ ٤٧٩ و ٢/ ٤٥٠، ٤٥١ و ٧/ ١٥٨، وخلاصة الذهب المسبوك ٢٢٨، ٢٢٩، وآثار البلاد وأخبار العباد ٣٨٦، والروض المعطار ١٨٧، ٣٠٠، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٤٢، ٤٣، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٣٠، ٢٣١، والعبر ٢/ ٢، ٣ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٦- ٥٠ رقم ٩، ودول الإسلام ١/ ١٥٠- ١٥٢، وفوات الوفيات ١/ ١٤٠- ١٤٣، والوافي بالوفيات ٨/ ٩٣- ٩٦، والبداية والنهاية ١١/ ٢ و ١١ وما بعدها، ومرآة الجنان ٢/ ١٥٧، ١٥٨، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢٨٣- ٢٩٠، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٩، ٣٨٠، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣١٣ وما بعدها، وتاريخ الخلفاء ٣٥٨، ٣٥٩، وشذرات الذهب ٢/ ١٢٤- ١٢٦، وأخبار الدول ١٦١، ١٦٢، ومآثر الإنافة ١/ ٢٣٩- ٢٤٤، ونصوص ضائعة من الوزراء والكتّاب ٩، ٣١، وأخبار الحمقى والمغفّلين لابن الجوزي ٩٦، ٩٧، وشفاء الغرام لقاضي مكة (بتحقيقنا) ٢/ ٢٩٤، ٢٩٥، ٤٠٦، ٤٠٧.