للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن أَبِي شَيْبة وذكر عدّة، فما رَأَيْت رجلا أحفظ لما ليس عنده من أَبِي مَسْعُود [١] .

ونقل القاضي أَبُو الْحُسَيْن بْن الفرّاء فِي طبقات أصحاب أَحْمَد فِي ترجمة أَبِي مَسْعُود أنّه نَقَلَ عَنْ أَحْمَد بْن حنبل أنّه قَالَ: مَن دَلَّ عَلَى صاحب رأيٍ لنفسه فقد أعان عَلَى هدْم الْإِسلَام [٢] .

وعن أَبِي مَسْعُود قَالَ: كتبتُ الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة [٣] .

قلت: بكرَّ بالعلم لأنّ أَبَاهُ كَانَ محدّثًا.

وعنه قَالَ: ذُكِرتُ بالحفظ وأنا ابن ثمان عشرة سنة، وسُمّيتُ الرُّوَيْزيّ [٤] الحافظ [٥] .

وقال أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الجارود: سَمِعْتُ إبراهيم بْن أُورْمَة الحافظ يَقُولُ: ما بقي أحدٌ مثل أَبِي مَسْعُود الرّازيّ، ومحمد بْن يحيى الذُّهليّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرّميّ [٦] . وليس فيهم أحفظ من أَبِي مَسْعُود.

وسُئل أَبُو بَكْر الْأعْيَن: أيَّما أحفظ: أَبُو مَسْعُود، أو سُلَيْمَان الشّاذَكُونيّ؟

فقال: أمّا المُسْنَد فأبو مَسْعُود، وأمّا المُنْقطِع فالشّاذَكُونيّ [٧] .

قلت: مات أَبُو مَسْعُود فِي شَعْبان سنة ثمانٍ وخمسين، وغسّله محمد بْن عاصم الثَّقفيّ، وعاش بعده مدّةً [٨] .

٣٩- أَحْمَد بْن فَضَالَةَ بْن إبْرَاهِيم [٩]- ن. -


[١] طبقات الحنابلة ١/ ٥٤.
[٢] طبقات الحنابلة ١/ ٥٤.
[٣] سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٨٥.
[٤] الرّويزيّ: تصغير الرازيّ.
[٥] سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٨٥.
[٦] السير ١٢/ ٤٨٥، وقَالَ فَضْلَك الرَّازيّ: سمعت أَبَا بَكْر بْن أبي شيبة يقول: أحفظ من رأيت في الدنيا ثلاثة: أبو مسعود أحمد بن الفرات، ومحمد بن مسلم بن وَارَةَ، وأبو زُرْعة الرازيّ. (الثقات ٨/ ٣٦) .
[٧] السير ١٢/ ٤٨٦، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٤٥.
[٨] وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال:
«ممن رحل وجمع وصنّف وحفظ وذكّر وواظب على لزوم السنن والذبّ عنها إلى أن مات» .
[٩] انظر عن (أحمد بن فضالة) في:
المعجم المشتمل ٥٧ رقم ٧٤، وتهذيب الكمال ١/ ٤٢٦، ٤٢٧ رقم ٨٩، والكاشف ١/ ٢٥ رقم ٧٢، وتهذيب التهذيب ١/ ٦٩ رقم ١١٩، وتقريب التهذيب ١/ ٢٣ رقم ١٠٣، والخلاصة ١١.