فَلَمّا أنْ رُحْتُ إليه، فإذا بِنَسْناسٍ مع الأعوان، فقال: أَنَا باللَّه وبك.
فقلت: خَلُّوه. فخلّوه، فخرج يعدو. و [إنّما][١] يرعون نبات الأرض.
فَلَمّا حضر الغد قال: استعدّوا للصَّيد، فإنّا خارجون. فلمّا كان السَّحَر سمعنا قائلا يقول:
أَبَا مخمر [٢] ، إنّ الصُّبْح قد أسْفر، واللّيل قد أدْبر، والقانص [٣] قد [حضر][٤] فعليك بالوَزَر.
فقال: كلى ولا تُراعي.
فقال الغلمان: يا أَبَا مخمر. فهرب، وله وجهُ كوجه الْإِنْسَان، وشَعَرات بيضٌ فِي ذَقْنه، ومثل اليد فِي صدره، ومثل الرِّجْل بين وَرَكَيْه. فأَلَطَّ [٥] به كَلْبان وهو يقول: