قال: فو الله لا يسمعون بعيرٍ لقريش خرجت [١] إلى الشام إلّا اعترضوا لَهَا فقتلوهم وأخذوا أموالهم. فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشدُه الله [٢] والرَّحِم لما أرسل إليهم، فمن أتاه منهم فهو آمن. فأرسل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليهم فأنزل: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ٤٨: ٢٤ حتى بلغ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ٤٨: ٢٦ [٣] . وكانت حَمِيَّتُهم أنَّهم لم يُقرُّوا بنبيّ الله ولم يُقِرُّوا ببسم الله الرَّحْمَن الرحيم، وحالوا بينهم وبين الموت. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، عَنِ الْمُسْنِدِي، عَنْ عَبْد الرزّاق، عَنْ مَعْمَر، بطُوله [٤] .
[١] العبارة عند البخاري «بعير خرجت لقريش إلى الشام» . [٢] هكذا في الأصل، وعند البخاري «باللَّه» . [٣] سورة الفتح: الآيات ٢٤- ٢٦. [٤] صحيح البخاري: كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ٣/ ١٧٨- ١٨٣. [٥] ثنيّة المرار: من نواحي مكة وهي مهبط الحديبيّة (المغانم المطابة: ٨٥) . [٦] صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم. رقم (٢٨٨٠) ٤/ ٢١٤٤، ٢١٤٥. [٧] في الأصل: وقال خ. وأحسبها مقحمة فليس هنا مكانها. [٨] في الأصل، ع: عبد الله والتصحيح من صحيح البخاري ٥/ ٦٢ وتهذيب التهذيب (٧/ ٥٠) .