وقال أبو الْعَبَّاس السرّاجّ: سمعتُ الْحَسَن بْن الصّبّاح يقول: أدخِلتُ على المأمون ثلاث مرّات. رُفع إليه أول مرّةٍ أنّه يأمر بالمعروف، وكان المأمون يَنْهَى أن يأمر أحدٌ بمعروفٍ، فأخذتُ فأُدْخِلْتُ عليه، فقال لي: أنت الْحَسَن البزّار؟
قلت: نعم.
قال: وتأمر بالمعروف؟
قلت: لا، ولكني أنْهَى عن المُنْكر.
قال: فرفعني على ظهر رَجُل، وضربني خمس دِرَر، وخلّى سبيلي.
وأُدْخِلتُ عليه المرّة الثانية، رُفِع إليه أنّي أشتم عليّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، فأُدْخِلْتُ، فقال: تشتم عليّا؟
فقلت: صلّى اللَّه على مولاي وسيّدي عليّ، يا أمير المؤمنين أَنَا لا أشتم يزيد لأنّه ابن عمّك، فكيف أشتم مولاي وسيّدي؟! قال: خلّوا سبيله.
وذهبتُ مرّةً إلى أرض الروم إلى بَذَنْدون، فدُفِعْتُ إلى أَشْناس، فلمّا مات خلّى سبيلي [١] .
مات في ربيع الآخر سنة تسعٍ وأربعين [٢] .
وعند ابن اللّتّي حديثٌ عالٍ من روايته موافقة للبخاريّ.
١٤٢- الحسن بن عثمان بن حمّاد [٣] .
[١] تاريخ بغداد ٧/ ٣٣١. [٢] أرّخه محمد بن إسحاق السرّاج، وقال: من خيار الناس. (تاريخ بغداد ٧/ ٣٣١) . وفي تاريخ البخاري: مات في شهر ربيع الأول أو ربيع الآخر. وثقات ابن حبّان، والمعجم المشتمل. [٣] انظر عن (الحسن بن عثمان الزيادي) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢١٣، ٣١٢، وتاريخ الطبري ٨/ ٥٧٩، ٦٠٩، ٦٣٧، ٦٤٢، ٦٤٥ و ٩/ ١٢٣، ٢٠٠، ٢٠٨، والجرح والتعديل ٣/ ٢٥ رقم ١٠٦، وتاريخ بغداد ٧/ ٣٥٦- ٣٦١ رقم ٣٨٧٧، والأنساب لابن السمعاني ٦/ ٣٣٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٩٤- ١٩٦، ومروج الذهب ٨، والفهرست لابن النديم ١٦٠، ومعجم الأدباء ٧/ ١٨- ٢٤، واللباب لابن الأثير ٢/ ٨٤، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٩٦- ٤٩٨ رقم ١٣٤، والعبر ١/ ٤٣٧، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٤٤، ومرآة الجنان ٢/ ١٣٤، ١٣٥، والوافي بالوفيات ١٢/ ٩٨، ٩٩ رقم ٨٥، وشذرات