وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَهْمٍ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«لَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفرٌ»[١] . وقال ابن عَبَّاس: قدِم على عُمَر بْن الخطاب رجل، فجعل عُمَر يسأله عن النّاس، فقال: يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا.
فقال ابن عَبَّاس: فقلتُ: والله ما أحبّ أن يتسارعوا يومهم هذا فِي القرآن هذه المسارعة.
قال: فَزَبَرَني عُمَر وقال: مَهْ.
فانطلقت إلى منزلي مكتئبًا حزينًا، فبينا أَنَا كذلك إذ أتاني رَجُل فقال:
أجِبْ أمير المؤمنين. فخرجت فإذا هُوَ بالباب ينتظرني، فأخذ بيدي، فخلا بي وقال: ما الَّذِي كرهت؟
قلت: يا أمير المؤمنين متى يتسارعوا هذه المسارعة يحتقُوا [٢] ، ومتى ما يحتقوا يختصموا، ومتى ما يختصموا يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا.
قال: للَّه أبوك، والله إن كنتُ لأكتُمها النّاس حَتَّى جئتَ بها.
[ () ] (٤٦٠٣) باب: النهي عن الجدال في القرآن، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٢٣ وقد صحّحه، ووافقه الذهبي في تلخيصه. [١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٧٠. [٢] في الحلية ٩/ ٢١٧: «يختلفوا» ، والمثبت يتّفق مع: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ٢١٧، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٢٨٣، والمعنى أن يقول أحدهم: الحقّ معي. [٣] أخرجه أبو داود في السّنّة (٤٧٣٤ باب: في القرآن، والترمذي في ثواب القرآن (٢٩٢٦) باب: حرص النبي صلّى الله عليه وسلّم على تبليغ القرآن، وابن ماجة في المقدّمة (٢٠١) باب: فيما أنكرت الجهمية. وقال الترمذي: هذا حديث غريب صحيح. [٤] أخرجه الترمذي (٢٩١٢) .