فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَدِيثُ خَبَّابٍ: يَا هَنَتَاهْ، تَقَرَّبَ إِلَى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب إليه بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ.
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ.
قال صالح بن أحمد: فجعل أحمد بن أبي دُؤَاد ينظر إلى أبي كالمُغْضَب، قال أبي:
وكان يتكلَّم هذا، فأردّ عليه، ويتكلَّم هذا، فأردّ عليه، فإذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دُؤاد فيقول: يا أمير المؤمنين هو والله ضالّ مُضِلّ مُبْتَدِع.
فيقول: كلّموه، ناظروه.
[١] سورة الأنبياء، الآية ٢. [٢] أول سورة ص. [٣] هذا طرف من حديث أخرجه البخاري في أول بدء الخلق ٦/ ٢٠٥، ٢٠٧، والتوحيد ١٣/ ٣٤٥- ٣٤٧ باب: وكان عرشه على الماء، عن عمران بن حصين، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم، وعقلت ناقتي بالباب، فإذا ناس من بني تميم، فقال: أقبلوا البشرى يا بني تميم، قالوا: قد بشّرتنا، فأعطنا مرتين. ثم دخل عليه ناس من اليمن، فقال: أقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم. قالوا: قبلنا، جئناك نتفقّه في الدّين، ونسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض. [٤] أورده السيوطي في: الدرّ المنثور ١/ ٣٢٣.