اتّكأ على عَضَادة الباب، فأعاد المجلس حِفْظًا. وكان قد أملى «الْمُسْنَد» كلَّه حِفْظًا [١] .
قال الْبَرْقَانِيّ: قرأنا على أبي أحمد بْن إبراهيم الخُوارزميّ بِهَا: حدَّثَنِي أبو محمد عبد اللَّه بْن أُبَيّ القاضي: سمعتُ إسحاق- يعني ابن رَاهَوَيه- يقول: تاب رجلٌ من الزَّنْدَقة، وكان يبكي ويقول: كيف تُقْبَلُ توبتي، وقد زوّرت أربعة آلاف حديث تدور في أيدي النّاس [٢] .
وقال أبو عبد الله بْن الأثرم: سمعتُ محمد بْن إسحاق بْن راهَوَيْه يقول:
دخلتُ على أحمد بْن حنبل فَقَالَ: أنتّ ابن أبي يعقوب؟
قلتُ: بلى.
قَالَ: أما إنّك لو لزِمْتَه كان أكثر لفائدتك، فإنّك لَم ترَ مثله [٣] .
وقال أبو داود: تغير إسحاق قبل موته بخمسة أشهر، وسمعتُ منه في تلك الأيام فرميت به [٤] .
وقال قُتَيْبَة: الحُفّاظ بخُراسان: إسحاق بْن راهَوَيْه، ثُمَّ عبد اللَّه الدّارميّ، ثُمَّ محمد بْن إسماعيل.
وقال أحمد بن يوسف السلمي: سمعت يحيى بن يحيى يقول: قالت لي امرأتي: كيف تقدِّمُ إسحاق بين يديك، وأنت أكبرُ منه؟
قلتُ: إسحاق أكثر مِنِّي علمًا، وأنا أحسنُ مِنْهُ [٥] .