وترددّ إليها سرًّا، وأسكنها في مكان لئلا يعلم أبوه، فولدت له عُرَيب، ثمّ ماتت.
فاسترضع جعفر لعُرَيب المراضع، وسلّمها إلى امرأةٍ نصرانية. فلمّا قُتِل باعَتْها النّصرانيّة سرًّا، فاشتراها الأمين من النّخّاسين، ولم يعرف ثمنها، فلمّا هلك الأمين عادت إلى سِنْبِس [١] النّخّاس، وصارت له، فشُغف بها. وقدِم المأمون من طُوس، فاشتهر أمرها، واشتراها من سِنْبِس كرْهًا، فمات صَبَابَة بها [٢] .
ثمّ صارت للمعتصم.
ولها أصوات معروفة، وأشعار مُطْرِبة، وصيت بحُسْن الصَّوت.
٢٧٨- عَفَّان بن مَخْلَد البَلْخيّ [٣] .
عن: وَكِيع، ويحيى بن يَمَان.
وعنه: ابن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق.
تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين.
٢٧٩- عليّ بن الجارود بن مَزْيَد النَّيْسَابوريّ [٤] .
أبو الحَسَن. ثقة مشهور، رحّال.
سمع: مالك بن أنس، وابن لَهِيعَة، وشَرِيك بن عبد الله، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن أشرس، وزَكَريّا بن داود الخفّاف، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وغيرهم.
تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين.
٢٨٠- عليّ بن الْجَعْد بن عُبَيْد [٥]- خ. د. -
[١] في طبقات الشعراء لابن المعتز ٤٦١ هو «ابن المراكبي» : وفي الأغاني أن الّذي كان يهواها وتهواه هو إبراهيم بن المدبّر الشاعر. انظر ٢٢/ ١٥٧ وما بعدها. [٢] الأغاني ٢١/ ٦٠. [٣] انظر عن (عفّان بن مخلد) في: تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٧، ٢٧٨ رقم ٦٧١٦. [٤] لم أجد له ترجمة، ويحتمل أن المؤلّف- رحمه الله- نقله من «تاريخ نيسابور» للحاكم، وهو لم يصلنا. [٥] انظر عن (علي بن الجعد) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٧٣٣٨ ومعرفة الرجال برواية ابن محرز ١/ رقم ٤٧٢ و ٥١٥ و ٢/