كان أحد الأذكياء والأُدباء والشعراء، ولي كتابةَ الرسائل للمأمون.
قال الخطيب [١] : كان من أذكى الكُتّاب وأفطنهم، وأجمعهم للرسائل.
فصيح اللّسان، حَسَن الخَطّ.
قال [٢] : وبلغني أنّه تُوُفّي سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وهو القائل:
إذا قُلت في شيءٍ نعم فَأتِمَّهُ ... فإنَّ نَعَم ديْنٌ على الْحُرِّ واجب
وإلّا فَقُلْ لَا واسْتَرِحْ وأرِح بها ... لكيلا تقول الناس إنّك كاذب [٣]
وعن أبي هفّان قال: أهدى أحمد بن يوسف للمأمون هدّية وكتب معها:
على العبد حقٌّ فهو لَا بُدَّ [٤] فاعِلُهْ ... وإنْ عظُم المولى وجلَّت فَوَاضلهْ [٥]
ألم ترنا نُهدي إلى الله ماله ... وإن كان عنه ذا غِنًى فهو قابلُهْ
ولو كان يُهْدَى للمليك [٦] بقدْره ... لقصّر علُّ البحر عنه وناهلُهْ [٧]
ولكنّنا نُهْدي إلى مَن نُجِلُّهُ [٨] ... وإنْ لم يكن في وُسْعنا ما شاكله [٩]
وله:
[ () ] والبداية والنهاية ١٠/ ٢٦٩، ووفيات الأعيان ١/ ٢٨٩ و ٣/ ٤٧٨ و ٤/ ٤٠ و ٣١٥، والأغاني ٢٣/ ٨١ و ١١٧- ١٢١، و ٢٤/ ١- ٣، والوزراء والكتّاب للجهشياريّ ٣٠٤ وما بعدها، والوافي بالوفيات ٨/ ٢٧٩- ٢٨٢ رقم ٣٧٠٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٢٤- ١٢٦، والفهرست لابن النديم، في عدّة مواضع، وتاريخ حلب للعظيميّ ١٣٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٤٠٩. [١] في تاريخ بغداد ٥/ ٢١٦. [٢] في تاريخ بغداد ٥/ ٢١٨. [٣] البيتان في تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٢٤. [٤] في الوافي بالوفيات «لا شكّ» . [٥] في معجم الأدباء والوافي بالوفيات: «فضائله» . [٦] في معجم الأدباء والوافي بالوفيات: «للكريم» . [٧] في معجم الأدباء والوافي بالوفيات: «لقصّر فضل المال عنه وسائله» . [٨] في معجم الأدباء والوافي بالوفيات: «نعزّه» . [٩] في معجم الأدباء: «ما يعادله» (٥/ ١٧٢) وكذلك في الوافي بالوفيات ٨/ ٢٨٠، ٢٨١، والأبيات في تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٢٤، والبيتان الأولان في خاصّ الخاص للثعالبي ١٢٤.