وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وَيَعْقُوب بن حُمَيْد بن كاسب، وَمحمد بن يحيى العدني، وجماعة.
وله عدة إخوة، خرج بمكة في أوائل دولة المأمون، ودعا إلى نفسه، فبايعوه سنة مائتين. فحج حينئذ أبو إسحاق المعتصم، وندب عسكرا لقتاله فأخذوه. وقدم في صحبة أبي إسحاق إلى بغداد، فبقي فيها قليلا وتوفي [١] .
وكان بطلا شجاعا عاقلا، يصوم يوما ويفطر يوما [٢] .
وكان موته بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين، فصلى عليه المأمون ونزل في لحده وقال: هذه رحِمٌ وقطعت من سنين [٣] .
وقيل إنّ سبب موته أَنَّهُ جامع ودخل الحمّام وافتصد في يومٍ واحدٍ، فمات فجأة، رحِمه اللَّه.
٣٣٠- محمد بْن جَهْضم اليَمَاميّ [٤] .
ويُعرف بالسّاسانيّ [٥] . قد أخّرته إلى بعد العشرين لأنّني وجدت عَبْد اللَّه بْن شبيب يروي عَنْهُ.
وهو يروي عَنْ محمد بْن طلحة بْن مصرّف فأخّرته، وحديثه في الصّحيحين بواسطة [٦] .
[١] تاريخ بغداد ٣/ ١١٣. [٢] تاريخ بغداد ٣/ ١١٣. [٣] تاريخ بغداد ٣/ ١١٥ وفيه: «قصعت من مائتي سنة» . [٤] انظر عن (محمد بن جهضم اليمامي) في: التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ٥٨ رقم ١٢٣، والمعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ٣٢٠، والجرح والتعديل ٧/ ٢٢٣ رقم ١٢٢٩، والثقات لابن حبّان ٩/ ٦١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٨٤، والكاشف ٣/ ٢٦ رقم ٤٨٤٦ وفيه (الثمامي) ، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٠٠ رقم ١٣٢، وتقريب التهذيب ٢/ ١٥١ رقم ١١١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣١. [٥] هكذا في الأصل، وهو يعرف بالخراساني. [٦] قَالَ ابن أَبِي حاتم: سَأَلت أَبَا زُرْعَة عن محمد بن جهضم فقال: صدوق لا بأس به. (الجرح والتعديل) .