قَالَ زكريّا بْن أحمد البلْخيّ، وغيره: سمعنا أبا جعفر محمد بْن أحمد بْن نَصْر التِّرْمِذيّ. يَقُولُ: رأيت في المنام النَّبِيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسجده بالمدينة، كأنّي جئت إِلَيْهِ فسلّمت عَلَيْهِ، وقلت: يا رسول اللَّه أكتب رأي أَبِي حنيفة؟ قَالَ: لا.
فقلت: أكتب رأي مالك؟ قَالَ: لا تكتب منه إلّا ما وافق حديثي.
فقلت: أكتب رأي الشّافعيّ؟
فقال بيده هكذا، كأنه ينتهرني، وقال: تَقُولُ رأي الشّافعيّ، إنّه لَيْسَ رأي، ولكنه ردٌّ عَلَى من خالف سُنَّتي [٢] .
وقد رُوِيَ عَنْ جماعة عديدة نحو هذه القصة والتي قبلها بأنّه غُفر لَهُ، وساق جملةً منها الحافظ ابن عساكر في ترجمة الشّافعيّ، رحمه اللَّه تعالى وأسكنه الجنّة ... ، إنّه سميع مجيب.
وعنه: سهل بْن عثمان، وأحمد بْن معاوية بْن الْهُذَيْلِ، وسليمان بْن سيف العَتَكيّ، ومحمد بن عمر الزّهريّ أخو رستة.
[١] تاريخ دمشق ١٥/ ٢٥ أ. [٢] حلية الأولياء ٩/ ١٠٠، تاريخ دمشق، وتاريخ بغداد ٢/ ٦٩، مرآة الجنان ٢/ ٢٧. [٣] انظر عن (محمد بن أبان) في: المعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٤ و ٥ و ٣٩، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠٠ رقم ١١٢٣، وطبقات المحدّثين بأصبهان لأبي الشيخ ٢/ ٢٨- ٣٣ رقم ٨٥، وذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٧٣، ١٧٤، واللباب ٢/ ٣٦٠. [٤] سمع منه بعد المائتين. (طبقات المحدّثين بأصبهان ٢/ ٢٨، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٧٣) .