قال المسيب: سألته عَنِ الزُّهْد فقال: أن تزهد في الحلال، فأمّا ما حرّم الله فإنِ ارتكبته عذَّبَك [١] .
وقال تميم بْن سَلَمَةَ: سالت يوسف بْن أسباط: ما غاية التواضع؟
قَالَ: أن تخرج مِن بيتك فلا تلقى أحدًا إلا رَأَيْت لَهُ الفضل عليك [٢] .
وقال ابن خُبيق: قَالَ يوسف: خرجت مِن [٣] فأتيتُ المصَّيصةَ وجرابي عَلَى عُنقي، فقام ذا مِن حانوته يسلّم عليّ، وقام ذا يسلّم عليّ، فدخلت المسجد أركع، فأحدقوا بي، فتطلّع رَجُل في وجهي، فقلت في نفسي: كم بقاء قلبي [٤] عَلَى هذا؟ فرجعتُ بِعَرَقي إلى، فما رجع إلى قلبي إلى سنتين [٥] .
وقال يوسف بْن أسباط: للصّادق ثلاث خصال: الحلاوة، والملاحة، والمهابة [٦] .
وعنه قَالَ: خلْق الله القلوبَ مساكن للذَّكْر، فصارت مساكن للشّهوات [٧] ، لا يمحوا الشهوات مِن القلوب إلا خوف مزعج، أو شوق مُغْلِق [٨] .
وعنه قَالَ: الزُّهْد في الرئاسة أشدّ مِن الزُّهْد في الدنيا [٩] .
وقال ابن خُبَيق: قلت ليوسف: مالك لم تأذن لابن المبارك يسلّم عليك؟.
[١] حلية الأولياء ٨/ ٢٣٧، الزهد الكبير للبيهقي ٧٠ رقم ٣٢. [٢] حلية الأولياء ٨/ ٢٣٨، وفيه: «فلا تلقى أحدا إلّا رأيت أنه خير منك» ، وكذا في صفة الصفوة ٤/ ٢٦٥. [٣] هكذا في الأصل، وفي الحلية «سنح» ، ولم أتبيّن صحّتهما، والمثبت يتفق مع صفة الصفوة. [٤] في الحلية «كم يقابلني» ، والمثبت يتفق مع صفة الصفوة. [٥] حلية الأولياء ٨/ ٢٤٤ وفيه «سنين» . والمثبت يتفق مع صفة الصفوة ٤/ ٢٦٢. [٦] صفة الصفوة ٤/ ٢٦٤. [٧] صفة الصفوة ٤/ ٢٦١. [٨] حلية الأولياء ٨/ ٢٣٨، وفيه «مفلق» بالفاء، والمثبت يتفق مع صفة الصفوة ٤/ ٢٦٢. [٩] حلية الأولياء ٨/ ٢٣٨، صفة الصفوة ٤/ ٢٦٢.