وقال ابن عَدِيّ في «كامله»[١] : ابن وهْب مِن الثَّقات. لا أعلم لَهُ حديثًا مُنْكَرا.
إذا حدَّث عَنْهُ ثقة.
وروى أبو طَالِب، عَنْ أحمد بْن حنبل: ابن وهْب يفصل السَّماعَ مِن العرْض. ما أصحّ حديثه وأثبته. وقد كَانَ يُسيء الأخذ، لكن ما رواه وحدّثه صحيحًا [٢] .
وقال ابن مَعِين [٣] : ثقة.
قَالَ خَالِد بْن خِداش: قُرئ عَلَى ابن وهْب كتاب «أهوال يوم القيامة» - تأليفه- فخرّ مَغشيا عَليْهِ. فلم يتكلّم بكلمةٍ، حتى مات بعد أيّام، رحمه الله [٤] .
وعن سُحْنُون قَالَ: كَانَ ابن وهْب قد قسّم دَهره أثلاثًا: ثُلُثًا في المَرَابط، وَثُلُثًا يُعلّم الناس بمصر، وَثُلُثًا في الحجّ.
وقيل إنّه حجّ ستٌّا وثلاثين حجَّة.
وكان مالك يكتب إِلَيْهِ: إلى عَبْد الله بْن وهْب مفتي أهل مصر، ولم يفعل هذا مَعَ غيره [٥] .
وقد ذُكر ابن وهْب وابن القاسم عند مالك، فقال مالك: ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه [٦] .
وقال أحمد بْن سَعِيد الهمَدانيّ: دخل ابن وهْب الحمّام، فسمع قارئا
[١] ج ٤/ ١٥٢١. [٢] الجرح والتعديل ٥/ ١٨٩، ١٩٠. [٣] في تاريخه ٢/ ٣٣٦، والجرح والتعديل ٥/ ١٩٠، والكامل في الضعفاء ٤/ ٢٥٢٠، وفي موضع آخر منه (٤/ ١٥١٨) قال ابن معين: عبد الله بن وهب المصري ليس بذاك، وابن جريج كان يستصغره. وفي موضع آخر (٨/ ١٥٢٠) قيل لابن معين: فعبد الله بن وهب كيف هو عندك؟ قال: أرجو أن يكون صدوقا. [٤] الانتقاء ٤٩، صفة الصفوة ٤/ ٣١٤، وفيات الأعيان ٣/ ٣٧. [٥] الانتقاء ٤٩، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٥٠، وفيات الأعيان ٣/ ٣٦. [٦] وفيات الأعيان ٣/ ٣٦.