روى عن: هشام بن عُرْوة، وأبي حازم المَدِينيّ، وموسى بن عقبة، وطبقتهم.
وعنه: ابنه مُصْعَب، وهشام بن يوسف الصَّنْعانيّ، وإبراهيم بن خالد الصَّنْعانيّ.
وُلّي إمرة المدينة، وإمرة اليمن. وحُمِدت سيرته. وكان وسيمًا جميلا فصيحًا مُفَوَّهًا من سَرَوات قريش. أول ما اتّصل بصُحبة المهديّ أحبّه، وصار من خواصّه [١] .
قال مُصْعَب: كان أبي يكره الولاية فألزمه الرشيد، وأقام ثلاث ليالٍ يُلْزمه وهو يمتنع، ثمّ غدا عليه فدعا الرشيد بقناة وعِمامة، وعقد له اللّواء بيده، ثم قال: عليك سمع وطاعة.
قال: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: فناوله اللّواء وجعل له في العام اثنى عشر ألف دينار، ووصله بعشرين ألف دينار، وولاه المدينة ومعها اليمن، وزاده معها ولاية عَكّ [٢] .
قال الزُّبَير بن بكّار بن عبد الله: كان جدّي مِدْرَه قريش، وخطيبها، وواحدها شَرَفًا وَقَدْرًا وصَونًا، وكان وسيمًا جميلا فصيحًا، قد عُرفت له مروءة وقُدرة بالبلد [٣] .
وقال عبد الله بن نافع بن ثابت الزُّبَيريّ: بعث الوزير أبو عبيد الله إلى عبد الله بن مُصْعَب في أول ما صحِب المهديّ بألفَيْ دينار، فردّها وقال: لا
[ () ] رقم ١٤٥٤، ومقاتل الطالبيين ٢٨٥ و ٢٨٦ و ٣٠٦ و ٣٠٧ و ٤٧٢ و ٤٧٤ و ٤٧٥ و ٤٧٦ و ٤٧٧ و ٤٧٨ و ٤٧٩، والأغاني ١٩/ ١٣٨ و ٢٤/ ٢٣٦- ٢٤٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٣٦٩، ونهاية الأرب ٣/ ٣٠٣، ونثر الدر ٣/ ٨٦. [١] نسب قريش ٢٤٢. [٢] عكّ: بفتح أوله. مخلاف باليمن ومقابله مرساها دهلك. (معجم البلدان ٤/ ١٤٢) والخبر في تاريخ بغداد ١٠/ ١٧٥ وهو بأطول مما هنا. [٣] تاريخ بغداد ١٠/ ١٧٤.