وقال أحمد بن حنبل: ذهبتُ لأسمع من ابن المبارك فلم أُدْرِكْه. وكان قد قدِم فخرج إلى الثِّغْر ولم أره [١] .
قال محمد بن فضيل بن عياض: رأيت ابن المبارك في النوم فقلت:
أي العمل أفضل؟
قال: الأمر الذي كنتُ فيه.
قلت: الرباط والجهاد؟
قال: نعم.
قلت: فما صنع بك ربُّك؟
قال: غفر لي مغفرةً ما بعدها مَغْفِرة [٢] .
رواها اثنان عن محمد.
وقال العبّاس بن محمد النَّسَفيّ: سمعتُ أبا حاتم البربري يقول:
رأيت ابن المبارك واقفًا على باب الجنّة بيده مُفتاح، فقلت: ما يُوقِفُك هاهنا؟ قال: هذا مفتاح الجنّة دفعه إلى محمد صلى الله عليه وسلم وقال: حتّى أزور الرَّبَّ تعالى، فكن أميني في السماء كما كنت أميني في الأرض.
وقال إسماعيل بن إبراهيم المصّيصيّ: رأيت الحارث بن عطية في النوم فسألته، فقال: غُفر لي.
قلت: فابنُ المبارك؟
قال: بخٍ بخٍ، ذاك في عِلِّيِّين ممّن يلج على الله كلّ يومٍ مرّتين.
وقال أبو هشام الرفاعيّ: ثنا ليث بن هارون، عن نوفل قال: رأيت ابن المبارك في النَّوم، فقلت: ما فعل بك ربّك؟
قال: غفر لي برحلتي في الحديث، عليك بالقرآن، عليك بالقرآن.
[١] قال أحمد في العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٧٢ رقم ٤٢٣٠: ذهبت إلى ابن المبارك لأسمع منه فلقيني رجل فقال: خرج اليوم فرجعت ورأيت الأشجعيّ ونحن عند أبي بدر ولم أسمع منه، تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٨. [٢] زاد الخطيب في تاريخ الخطيب ١٠/ ١٦٨، ١٦٩: «وكلّمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين» ، صفة الصفوة ٤/ ١٤٧.