للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عذر، والمتعة بالنساء، والدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين مداينة، وإتيان النساء فِي أدبارهن [١] .

قَالَ العباس بْن الوليد: سَمِعْت عقبة بْن علقمة قَالَ: كَانَ سبب موت الأوزاعي أَنَّهُ خضّب ودخل حمّاما لَهُ فِي منزله، وأدخلت معه امرأته كانونًا فِيهِ فحم ليدفأ وأغلقت عَلَيْهِ، فهاج الفحم وصفرت نفسه، وعالج الباب ليفتحه فامتنع عَلَيْهِ، فألقى نفسه فوجدناه متوسّدًا ذراعه إِلَى القبلة.

قال العباس بْن الوليد: ونا سالم بْن المنذر قال: لما سمعت الصيحة برفاة الأوزاعي خرجت فأول من رأيت نصرانيًا قد ذرّ عَلَى رأسه الرماد، قَالَ:

فلم يزل المسلمون يعرفون ذَلِكَ لَهُ، وخرج فِي جنازته اليهود ناحية والنصارى ناحية والقبط.

اتفقوا عَلَى وفاة الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة، زاد بعضهم فِي صفر، رضي الله عَنْهُ.

ولقد كَانَ مذهب الأوزاعي ظاهرًا بالأندلس إِلَى حدود العشرين ومائتين، ثُمَّ تناقص واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي. وكان مذهب الأوزاعي أيضا مشهورا بدمشق إلى حدود الأربعين وثلاثمائة. وكان القاضي أبو الحسن ابن حذلم لَهُ حلقة بجامع دمشق ينتصر فيها لمذهب الأوزاعي.

عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن تميم السلمي [٢]- ن ق- الدمشقيّ.


[١] هذه مسائل شاذة لا تثبت على محك العلم. وقد قرأنا قريبا قول الأوزاعي نفسه: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام.
[٢] الجرح ٥/ ٣٠٠، التاريخ ٥/ ٣٦٥، المجروحين ٢/ ٥٥، التهذيب ٦/ ٢٩٥، المتروكين ٦٨، التقريب ١/ ٥٠٢، الميزان ٢/ ٥٩٨، المعرفة والتاريخ ٣/ ٥٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٦١ رقم ١١٦٤، تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٩٥.