ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. وَعَنْ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ:
كَانَ ابْنُ سِيرِينَ نَسِيجَ وَحَدَهُ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: كَانَ الشَّعْبِيّ يَقُولُ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ الأَصَمِّ، يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ [١] .
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَفْطَنَ مِنَ الْحَسَنِ فِي أَشْيَاءٍ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَسُنَ الْعِلْمِ بِالْفَرَائِضِ وَالْقَضَاءِ وَالْحِسَابِ [٢] ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَدْرَكَ عَلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحَسَنِ. وَقَالَ أَشْعَثُ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى يَكُونَ كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ [٣] . وَقَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ وَلا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ [٤] . وَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ مَا يَطِيقُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السِّنَانِ [٥] . وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مَرَّ فِي السُّوقِ، فَمَا رَآهُ أَحَدٌ إِلا ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى [٦] .
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ الأَقْطَعِ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْتُ مَاتَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ [٧] . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَعْظَمَ رَجَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلا رَأَيْتُ أَسْخَى مِنْهُ. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَتَكَلَّمُ بِأَحَادِيثَ النَّاسِ وَيُنْشِدُ الشِّعْرَ وَيَضْحَكُ حَتَّى يَمِيلَ، فَإِذَا جاء الحديث من السّنّة كلح وتقبّض [٨] .
[١] الطبقات الكبرى ٧/ ١٩٥، تاريخ دمشق ١٥/ ٢١٧ ب، ٢١٨ أ، الجرح والتعديل ٧/ ٢٨٠، التاريخ الكبير ١/ ٩١.[٢] الطبقات الكبرى ١/ ٩١، الجرح والتعديل ٧/ ٢٨٠.[٣] الطبقات الكبرى ٧/ ١٩٥.[٤] الطبقات الكبرى ٧/ ١٩٦، تاريخ بغداد ٥/ ٣٣٤، حلية الأولياء ٢/ ٢٦٦.[٥] تاريخ بغداد ٥/ ٣٧٧، الحلية ٢/ ٢٦٧.[٦] تاريخ بغداد ٥/ ٣٣٧.[٧] الزهد لابن حنبل ٣٧٤، المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٩، حلية الأولياء ٢/ ٢٧٢.[٨] حلية الأولياء ٢/ ٢٧٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute