الشَّيْخ فخر الدّين، أبو الْوَلِيد الكتّانيّ، الشّاطبيّ، الحنفيّ.
وُلِدَ سنة خمس عشرة وستّمائة بشاطِبة [٤] . وقدم الشّامَ، وصحِب الصّاحب كمال الدّين ابن العديم وولده، فاجتذبوه بالإحسان، وصار حنفيّا.
وقد درّس بالإقباليّة [٥] ، وكان أديبا فاضلا، وشاعرا مُحسِنًا. وكان مُخالِطًا للأكابر، حسن العِشْرة والمُزَاح. وهو القائل:
للَّه قومٌ يعشقون ذوي اللِّحَى ... لا يسألون عن السّواد المقبل
وبمُهجتي نفرٌ وإنّي منهم ... جبلوا على حبّ الطّراز الأوّل [٦]
[١٤٠٥] هـ. / ١٩٨٥ م. وطبعة ثانية ١٤٠٧ هـ. / ١٩٨٧ ك. ص ٥٩- ٦١) . [١] انظر عن (محمد بن بدر) في: المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٦٠ أ، ب. [٢] وقال البرزالي: وكان رجلا مباركا، ولي منه إجازة، وروى لنا عنه قاضي القضاة تقيّ الدين الحنبلي. [٣] انظر عن (محمد بن سعيد) في: المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٥٨ ب، وتاريخ الملك الظاهر ٢١١، ٢١٢، وذيل مرآة الزمان ٣/ ١٩٧- ٢٠٣، وفوات الوفيات ٢/ ٣٢١، وعيون التواريخ ٢١/ ١١٢- ١١٧، والوافي بالوفيات ١/ ١٧٥، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٦٣٤، ونفح الطيب ١/ ٣٢١، وتاريخ ابن الفرات ٧/ ٧٣. [٤] شاطبة: مدينة في شرقيّ الأندلس شرقي قرطبة، وهي مدينة قديمة كبيرة، مشهورة بعمل الكاغد الجيّد. [٥] الإقبالية: تقع داخل باب الفرج وباب الفراديس شمالي الجامع الأموي بدمشق. أنشأها إقبال خادم نور الدين زنكي سنة ٥٧٣ هـ. (الدارس ١/ ١٥٨، ١٥٩، خطط الشام ٦/ ٧٥) . [٦] ومن نظمه: