قال الأبّار: سَمِعَ من جدِّه لأُمِّه نصر بْن عَلِيّ، وعَبْد اللَّه بْن سهلٍ الكفيفِ.
وبقُرْطُبة من عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِيّ، وأَبِي القاسم بْن بَشْكُوال. وبمُرْسِيَةَ من أَبِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم. وأجازَ لَهُ أَبُو الحَسَن ابن هذيل، وأبو طاهر السِّلَفِيّ. وتصدَّرَ بقَيْشاطة للإقراء، فأُخذَ عَنْهُ وسُمِعَ منه. وكان من أهلِ الزُّهدِ والفضلِ، يُشارُ إِلَيْهِ بإجابةِ الدَّعوة. عُمِّرَ وأسنَّ وأُسِرَ عندَ تَغَلُّب الرُّوم عَلَى قَيْشاطة فِي سنةِ إحدى وعشرين. ثم تخلصَ بعد ذَلِكَ. وقَدِمَ قرطبة فأخذ عنه أبو القاسم ابن الطَّيْلَسان، وقال: تُوُفّي بِلُورَقَةَ عامَ ثلاثَة وعشرينَ وستمائة، ومولده سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.
قَالَ: وقالَ ابنُ فَرْقَدَ: كَتَبَ أَبُو عَمْرو الغافقيّ لي ولا بنيّ مُحَمَّد وأَحْمَد فِي جُمَادَى الأُولى سَنَة سبْعٍ وعشرين وستمائة.
وقال ابنُ فَرْتون: تُوُفّي سنة ثلاثٍ وثلاثين.
[١] انظر عن (نصر بن عبد الله) في: التكملة الصلة لابن الأبار ٢/ ٧٤٨. [٢] هكذا قيدها المؤلف- رحمه الله- بفتح الفاء والمعروف أنها بضم الفاء كما في «معجم البلدان» و «تكملة ابن الأبار» و «مراصد الاطلاع» . وفرغليط من عمل شقورة. [٣] ويقال فيها: «قيشاطة» كما سيذكرها المؤلف بعد قليل، فكأن الجيم فيها معطّشة، قريبة من الشين.