ولقد اجتمع بِهِ الفخر الرَّازِيّ صاحب التّصانيف، وفقيه آخر، وقد تناظرا في معرفة اللَّه، وتوحيده، فأطالا الجدال، فسألا الشَّيْخ نجم الدِّين عن علم المعرفة، فقال: واردات ترد على النّفوس تعجز النّفوس عن ردّها. فسأله فخر الدِّين: كيف الوصول إلى إدراك ذَلِكَ؟ قَالَ: تترك ما أَنْتَ فيه من الرئاسة والحظوظ. أَوْ كما قَالَ لَهُ، فَقَالَ: هَذَا ما أقدر عَلَيْهِ. وانصرف عَنْهُ. وأمّا رفيقه فَإِنَّهُ تَزَهَّد، وتجرَّدَ، وَصَحِبَ الشَّيْخ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ. وهذه حكاية حكاها لنا الشيخ أبو الحسين اليونيني، ولا أحفظها جيدا.
وممن أخذ عَنْهُ: أَحْمَد بن عَليّ النَّفْزيّ، وَعَبْد العزيز بن هلالة.
[١] سورة يونس: الآية ٢٦. [٢] ذكره ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» ٣/ ١١٧٤ في ترجمة سلم بن سالم البلخي، والخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ١٤٠. [٣] انظر ترجمته ومصادرها في الجزء الخاص بحوادث ووفيات (١٩١- ٢٠٠ هـ) وهو توفي سنة ١٩٤ هـ ص ٢٠٧- ٢١٠ رقم ١١٨. [٤] انظر عن ترجمته ومصادرها في الجزء الخاص بحوادث ١٧١- ١٨٠ هـ من الكتاب ص ٣٨٦ رقم ٣٠٧.