ومحمدٌ [٥] يبكي عليه وآله ... خيرُ البريَّة والبَطِين الأنْزعُ
فِي أبيات.
ومن العجائب أنّا كنّا يومئذٍ بعد انقضاء العزاء عند القبر، وَإِذَا بخالي مُحيي الدّين يوسف قد صعِد من الشّطّ، وخلفه تابوت، فقلنا: ترى مَن مات فِي الدّار؟ وَإِذَا بها خاتون والدة محيي الدّين، وعهدي بها ليلة الجمعة فِي عافية، وهي قائمة، فكان بين موتهما يومٌ وليلة. وعَدَّ النّاسُ ذلك من كراماته، لأنّه كان مُغْرًى بحُبّها.
وخلّف من الْوَلِيد علِيًّا، وهو الّذي أَخَذَ مصنَّفات والده وباعها بيعَ العبيد، ومَن يزيد. ولمّا أُحدِر والده إِلَى واسط تحيَّل على كُتُبه باللّيل، وأخذ منها ما أراد، وباعها ولا بثمن المِداد. وكان أَبُوهُ قد هجره منذ سِنين، فلمّا امتُحنِ صار إلْبًا عليه. ومات أبوه ولم يشهد موته.
وخلّف محيي الدّين يوسف، وكان قد ولد سنة ثمانين وخمسمائة، وسمع الكثير، وتفقَّه، وناظَر، ووعظ تحت تربة والدة الخليفة، وقامت بأمره
[١] في مرآة الزمان ٨/ ٥٠١ «ركابه» . [٢] في الوافي ١٨/ ١٩٤ «الصلاة» ، وكذا في مرآة الزمان. [٣] في مرآة الزمان ٨/ ٥٠١، والوافي: «يا ويك» . [٤] في المرآة: «تتسرع» . [٥] في المرآة: «ومحمدا» .